Close Menu
MaqassedMaqassed
  • الرئيسية
  • من نحن
    • عن المركز
    • باحثون في المركز
    • تواصل معنا
  • التأليف والنشر
    • منشورات المركز
      • سلسلة دراسات
      • سلسلة قضايا علمية
      • سلسلة ندوات علمية
      • كتب أخرى
    • منشورات أعضاء من الهيئة العلمية
    • إستكتاب نشر الكتب
  • فعاليات المركز
    • ندوات
      • ندوات وطنية
      • ندوات دولية
    • قراءات في كتب
    • محاضرات
  • أبحاث ومقالات علمية
    • أبحاث
    • مقالات
    • تدوينات مختارة
  • خدمات بحثية
    • مشاريع أطروحات علمية
    • جديد الحالة العلمية
    • سلسلة أعلام المغرب
  • الإعلام
    • أخبار المركز
    • فيديوهات المركز
    • فعاليات سابقة
    • مواقع ذات صلة
فيسبوك يوتيوب
MaqassedMaqassed
  • شروط الاستخدام
  • تواصل معنا
فيسبوك يوتيوب
  • الرئيسية
  • من نحن
    • عن المركز
    • باحثون في المركز
    • تواصل معنا
  • التأليف والنشر
    • منشورات المركز
      • سلسلة دراسات
      • سلسلة قضايا علمية
      • سلسلة ندوات علمية
      • كتب أخرى
    • منشورات أعضاء من الهيئة العلمية
    • إستكتاب نشر الكتب
  • فعاليات المركز
    • ندوات
      • ندوات وطنية
      • ندوات دولية
    • قراءات في كتب
    • محاضرات
  • أبحاث ومقالات علمية
    • أبحاث
    • مقالات
    • تدوينات مختارة
  • خدمات بحثية
    • مشاريع أطروحات علمية
    • جديد الحالة العلمية
    • سلسلة أعلام المغرب
  • الإعلام
    • أخبار المركز
    • فيديوهات المركز
    • فعاليات سابقة
    • مواقع ذات صلة
MaqassedMaqassed
الرئيسية»أبحاث ومقالات علمية»مقالات»المبادئ الأساسية والقضايا الاتفاقية في علم مقاصد الشريعة
مقالات

المبادئ الأساسية والقضايا الاتفاقية في علم مقاصد الشريعة

30 مارس، 2026أحمد الريسوني
فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن تيلقرام واتساب البريد الإلكتروني Copy Link

1

دأبُ العلماء الراسخين والأئمة المعتمَدين في الأمة تحرِّي أقومِ المناهج وأعدل المسالك في فهم الشريعة ونصوها، بعيدا عن الأهواء والأمزجة والتحكمات القَبْلية.

وعلى هذا الأساس عملَ جماهيرُ العلماء، منذ الصحابة فمَن بعدهم، على فهم نصوص الشرع وبيانها واستنباط مكنوناتها من ثلاثة أوجه، مجتمعة متكاملة، وهي:

  • دلالاتها اللغوية،
  • ودلالاتها القياسية،
  • ودلالاتها المقاصدية.

أي إنهم يُعملون النص الشرعي بلفظه ومعقوله ومقصوده. وهو النهج الذي قال عنه الإمام الشاطبي: “أنْ يقال باعتبار الأمرين جميعا، على وجه لا يخلُّ فيه المعنى بالنص ولا بالعكس، لتجريَ الشريعة على نظام واحد لا اختلاف فيه ولا تناقض. وهو الذي أَمَّـهُ أكثر العلماء الراسخين”[1].

وقال الشيخ عبد الله دراز في مقدمته للموافقات: “من هذا البيان، عُلم أن لاستنباط أحكام الشريعة ركنين: أحدهما علم لسان العرب، وثانيهما علم أسرار الشريعة ومقاصدها”[2].

2

ومقاصد الشريعة هذه ليست شيئا إضافيا خارجا عن الشريعة، بل هو الشريعة عينها، بحقها وحقيقتها. وأما من يقف عند ألفاظ النصوص وظواهرها، دون معانيها ومقاصدها، فإنه إنما يتمسك بأشباح دون أرواح.. وتلك هي الشريعة المحرفة المشوهة، وليست هي الشريعة المنزلة المطهرة، التي وصفها الإمام ابن القيم بقوله: “الشريعة مبناها وأساسها على الحكَم ومصالح العباد، في المعاش والمعاد. وهي عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها، وحكمة كلها. فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور، وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث، فليست من الشريعة، وإن أُدخلت فيها بالتأويل”[3]

3

وقد أجمع من يُعتدُّ بهم من العلماء على أن أحكام الشريعة معللة – جملة وتفصيلا – بمصالح العباد، عاجلِها وآجلها، عَلم ذلك مَن علمه وجهله من جهله.

 وقد حكى عدد من الأصوليين الإجماعَ على كون أحكام الشريعة معللةً بالحكم والمصالح..

 من ذلك ما ذكره سيف الدين الآمدي: أنه لا يجوز القول بوجود حُكم لا لعلة، وقال: “إذ هو خلاف إجماع الفقهاء على أن الحكم لا يخلو من علة”[4]. ثم أكد في موضع آخر أن “أئمة الفقه مجمعة على أن أحكام الله تعالى لا تخلو من حكمة ومقصود”[5].

وبمثل هذا صرح ابن الحاجب قائلا: “فإن الأحكام شرعت لمصالح العباد، بدليل إجماع الأئمة”.

والشاطبي يقول: “والإجماع على أن الشارع يقصد بالتكليف المصالح على الجملة”. ويقول أيضًا “الشارع وضع الشريعة على اعتبار المصالح باتفاق“[6].

وقد استعرض العلامة محمد مصطفى شلبي نماذج كثيرة من التعليلات الواردة في القرآن والسنة وفقه السلف، ثم قال: “وما كنت بحاجة إلى هذا البحث بعدما تقدم من عرض نصوص التعليل في القرآن والسنة، ومسلك الصحابة والتابعين وتابعيهم فيه، غير متخالفين، ولا متنازعين. وفيه الحجة القاطعة على أن أحكام الله معللة بمصالح العباد، وقد وجد إجماع أو شبه إجماع على هذه الدعوى قبل أن يولد المتخاصمون فيها”[7].

وقد انتقد العلامة شاه ولي الله الدهلوي نفاةَ التعليل، وأنكر عليهم ظنهم أن الشريعة ليست سوى اختبار وتعبد لا اهتمام لها بشيء من المصالح، ثم قال: “وهذا ظن فاسد تكذبه السنة وإجماع القرون المشهود لها بالخير“.

4

وأجمع العلماء أيضا – تأكيدا وبيانا لما تقدم – على أن الرسل صلوات الله وسلامه عليهم، إنما بعثوا بجلب المصالح والخيرات وتكميلها، ودرء المفاسد والشرور وتقليلها. وتواطأت كلمتهم على أن مجمل مقاصد الشريعة: جلب المصالح ودرء المفاسد. والآيات الدالة على ذلك أكثر من أن تحصى، كما نرى في هذه الأمثلة:

  • {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا} [المؤمنون: 51]
  • {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج: 77]
  • {إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ} [هود: 88]
  • {وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ} [الأعراف: 142]
  • {فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} [الأعراف: 85]
  • {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7، 8]

5

وأما ما يحكيه الأصوليون من اختلاف في حجية المصلحة.. فالصواب قصره على المصالح الغريبة أو المزاجية أو الوهمية، التي لا تتضمنها ولا تشهد لها مقاصد الشرع. ولذلك قال الإمام الغزالي (وهو المشهور عنه إنكارُ حجية المصلحة): “…وإذا فسرنا المصلحة بالمحافظة على مقصود الشرع، فلا وجه للخلاف في اتباعها، بل يجب القطع بكونها حجة”[8].

6

وحين يتحدث العلماء عن مقاصد الشريعة، فإنما يتحدثون عن المقاصد المستنبطة من الكتاب والسنة، وما أجمع عليه العلماء.. قال الإمام الغزالي: “ومقاصد الشرع تُعرف بالكتاب والسنة والإجماع. فكل مصلحة لا ترجع إلى حفظ مقصودٍ فُهم من الكتاب والسنة والإجماع، وكانت من المصالح الغريبة التي لا تلائم تصرفات الشرع، فهي باطلة مُطَّـرَحة”[9].

7

والمصلحة في المفهوم الشرعي ليست منحصرة فيما يعده الناس مصلحة، بل تشمل المصالح الدنيوية والأخروية، والمادية والمعنوية، والروحية والبدنية، والحسية والنفسية، والفردية والجماعية، والعاجلة القريبة، والآجلة البعيدة..

8

والمصالح التي هي مقصود الشرع وحجةٌ من حُجَجه، تشمل ما هو ضروري، وما هو حاجيٌّ، وما هو تحسيني، أي تشمل المصالح بكل مراتبها ومستوياتها. وكل ذلك منصوص أو مشار إليه في الكتاب والسنة. قال الشاطبي: “المصالح لا تعدو الثلاثة الأقسام: وهى الضروريات ويلحق بها مكملاتها، والحاجيات ويضاف إليها مكملاتها، والتحسينيات ويليها مكملاتها… وإذا نظرنا إلى السنة وجدناها لا تزيد على تقرير هذه الأمور؛ فالكتاب أتى بها أصولا يُـرجع إليها، والسنة أتت بها تفريعا على الكتاب وبيانا لما فيه منها…  فالضروريات الخمس كما تأصلت في الكتاب، تفصلت في السنة”[10].

9

المراد بالضروريات: المصالح التي بدونها تتعرض الحياة الفردية أو الجماعية لخطر جسيم وضرر بليغ لا يُحتمل، ولا تنتظم معه الحياة.

10

والمراد بالحاجيات: المصالح التي يرتفع بوجودها الضيق والحرج والعنت، ويكون الناس معها في سعة وطمأنينة.

11

والمراد بالتحسينسيات: المصالح التي هي دون الضروريات والحاجيات، ولكنها تضفي عليها كمالا وجمالا، ورفعة وبهجة.

12

ولا خلاف بين علماء الشريعة أن المصالح الضرورية تقدم في الحفظ على المصالح الحاجية، وأن هذه تقدم على التحسينية، وأنه لا يجوز التضحية بضروري لحفظ حاجي، ولا التضحيةُ بحاجي لحفظ تحسيني، وأن العكس هو اللازم شرعا وعقلا، فتحفظ الضروريات أولا، ثم الحاجيات، ثم التحسينسيات.

وعلى هذا المنوال تمضي قواعد الموازنة والترجيح بين المصالح والمفاسد المتعارضة والمتزاحمة..، فيقدم في جلب المصالح أعظمُها وأنفَسُها وأعمها. ويقدم في درء المفاسد أخطرها وأضرها وأقبحها.

13

ولم يختلفوا كذلك في أن أصولَ الضروريات وأمهاتها، هي الكليات الخمس: الدين، والنفس والعقل والنسل والعقل والمال. بل هي أصول المصالح كلها وقطبُ رحاها.. قال الغزالي: “ومقصود الشرع من الخلق خمسة؛ وهو أن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم. فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة، وكل ما يُفَوِّت هذه الأصولَ فهو مفسدة ودفعها مصلحة”[11].

14

هذه الضروريات الخمس يستدل عليها العلماء باستقراء مجمل الشريعة، في مختلف أبوابها التشريعية. فبعد تعاملهم الطويل ونظرهم الدقيق في القرآن والسنة، وفي الأحكام الفقهية المنضوية فيهما، وجدوا أن هذه الضروريات الخمس دائما تكون حاضرة ومَرعية ومحفوظة، بوجه من الوجوه.

وذكر الشاطبي أن هذه الضروريات الخمس قد تأصلت في القرآن وتفصلت في السنة. فهذه إشارة إلى التأصيل القرآني لها.

وقال ابن عاشور: “وقد تنبّه بعض علماء الأصول إلى أن هذه الضروريات مشار إليها بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ}؛  إذ لا خصوصية للنساء المؤمنات. فقد كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يأخذ البيعة على الرجال بمثل ما نزل في المؤمنات، كما في صحيح البخاري…”[12].

وعلى هذا النحو الجامع ورد ذكر مضمون هذه الضروريات في مواضع أخرى من القرآن الكريم، كما في قوله تعالى {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [الأنعام: 151].

ومثل هذه الإشارات التأسيسية يوجد أيضا في سورة الإسراء وسورة الفرقان..

15

ومما هو مقرر ومسلم عند جماهير الفقهاء والأصوليين: أن الأوامر والنواهي الشرعية، وما تنطوي عليه من أحكام، منها ما هو مطلوب لذاته، لما فيه – هو نفسه – من مصلحة أو مفسدة، ومنها ما هو مطلوب لا لذاته، بل لغيره فقط، أي بالظر إلى ما يفضي إليه ويترتب عنه من مصلحة أو مفسدة.

16

ومن هنا انقسمت الأحكام الشرعية إلى مقاصد ووسائل، وتقرر أن أحكام الوسائل تابعة لأحكام مقاصدها. وتَقرر – عموما – أن الوسائل أخفضُ رتبة من المقاصد، ولذلك فعناية الشرع بالمقاصد وحرصُه عليها، أشد من عنايته وحرصه على الوسائل. فيقدم حفظ المقاصد على حفظ الوسائل..

17

وبناء على ما سبق وغيره من نصوص الشرع وأحكامه، استنبط العلماء قواعد فقهية أصولية جليلة، مثل قاعدة “سد الذرائع”، وقاعدة “فتح الذرائع”، التي تفرعت عنها قاعدة “ما حرم للذريعة يباح للحاجة، أو للمصلحة”..

وهي كلها قواعد قائمة على اعتبار مقاصد الشريعة وتحكيمها..

18

ومن هنا أضحت مقاصد الشريعة وقواعدها أساسا مكينا ودليلا متينا، يستند إليه العلماء، ويستضيئون به في مسائلهم واجتهاداتهم. بل قرر الشاطبي أن مرتبة الاجتهاد في الدين “إنما تحصل لمن اتصف بوصفين: أحدهما فهمُ مقاصد الشريعة على كمالها، والثاني التمكن من الاستنباط بناء على فهمه فيها”[13].

 وعلى هذا، فلا اجتهاد بحق دون مقاصد..

19

ولأجل تقريب الشقة بين العلماء، وخاصة في المسائل الخلافية والنوازل الجديدة التي لا نص فيها، يؤكد العلامة محمد الطاهر بن عاشور ضرورة العناية بالمقاصد الشرعية والقواعد الكلية القطعية، واتخاذها مرجعا يحتكمون إليه ويقفون عنده. ولهذا الغرض ألف كتابه الرائد (مقاصد الشريعة الإسلامية)، الذي دعا فيه إلى تأسيس علم مستقل خاص بمقاصد الشريعة. قال في مطلع الكتاب: “هذا كتاب قصدتُ منه إلى إملاء مباحث جليلةٍ من مقاصد الشريعة الإسلامية، والتمثيلَ لها، والاحتجاجَ لإثباتها، لتكون نبراساً للمتفقِّهين في الدين، ومرجعاً بينهم عند اختلاف الأنظارِ وتبدل الأعصار، وتوسُّلًا إلى إقلال الاختلاف بين فقهاء الأمصار…

 دعاني إلى صرف الهمة إليه ما رأيتُ من عُسر الاحتجاج بين المختلفين في مسائل الشريعة، إذ كانوا لا ينتهون في حجاجهم إلى أدلّة ضرورية، أو قريبة منها، يذعن إليها المكابر ويهتدي بها المشبَّهُ عليه، كما ينتهي أهلُ العلوم العقلية في حجاجهم المنطقي والفلسفي إلى الأدلّة الضروريات والمشاهدات والأصول الموضوعة؛ فينقطعُ بين الجميع الحجاج، ويرتفع من أهل الجدل ما هم فيه من لَجاج. ورأيت علماء الشريعة بذلك أولى، وللآخرةُ خير من الأولى”[14].

20

وعلى سبيل المثال، فمن أعظم كليات الشريعة: مقصد العدل، أو القسط، المبثوثُ حفظه ورعايتُه في كل تفاصيل الشريعة وتصاريفها. وفضلا عن ذلك ورد ذكره والحث عليه بصفة كلية عامة، كما في هذه الآيات، على سبيل المثال:

– {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ} [الحديد: 25]

– {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم} [الأنعام: 115]

– {قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْط} [الأعراف: 29]

– {وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} [الشورى: 15]

– {وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْل} [النساء: 58]

– {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ} [النساء: 135]

فمتى وأينما وكيفما ظهر العدل، فالواجب شرعا والمقصود شرعا: إقامته والتمسك به والدفاع عنه.

قال ابن القيم: “فإن الله سبحانه أرسل رسله، وأنزل كتبه، ليقوم الناس بالقسط، وهو العدل الذي قامت به الأرض والسماوات.

فإذا ظهرت أمارات العدل وأسفر وجهه بأي طريق كان، فثم شرع الله ودينه. والله سبحانه أعلم وأحكم، وأعدل أن يخص طرق العدل وأماراته وأعلامه بشيء، ثم ينفي ما هو أظهر منها وأقوى دلالة، وأبين أمارة، فلا يجعله منها، ولا يحكم عند وجودها وقيامها بموجبها، بل قد بين سبحانه بما شرعه من الطرق، أن مقصوده إقامة العدل بين عباده، وقيام الناس بالقسط، فأي طريق استخرج بها العدل والقسط فهي من الدين، وليست مخالفة له”[15].


[1] الموافقات (2/ 393).

[2] الموافقات1/5

[3] – أعلام الموقعين 3/ 3

[4] الإحكام في أصول الأحكام

[5] الإحكام في أصول الأحكام

[6] الموافقات

[7] تعليل الأحكام

[8] – المستصفى ص: 179

[9] المستصفى ص: 179

[10]الموافقات 4/ 27

[11] – المستصفى من علم الأصول (1/ 417)

[12]  -. مقاصد الشريعة الإسلامية (3/ 235)

[13]  – الموافقات (4/ 105)

[14] مقاصد الشريعة الإسلامية

[15]  – الطرق الحكمية (ص: 17)

تابعونا على تابعونا على
شاركها. فيسبوك البريد الإلكتروني تويتر بينتيريست لينكدإن تيلقرام واتساب Copy Link
أحمد الريسوني

أحمد الريسوني، من مواليد 1953 بإقليم العرائش، هو أحد أبرز علماء المقاصد والشريعة في المغرب. حصل على دكتوراه في أصول الفقه وشغل عدة مناصب أكاديمية، منها أستاذ بجامعة محمد الخامس ومدير مشروع "معلمة زايد". شغل سابقًا منصب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وأسّس مركز المقاصد للدراسات والبحوث.

المقالات ذات الصلة

الرسوني ودوره في تقعيد المقاصد

6 أبريل، 2026

نظرات في أسماء القرآن الكريم: “الذكر”

24 مارس، 2026

نظرات في أسماء القرآن الكريم: 6/6 اسم ” الفرقان”

18 مارس، 2026
اترك تعليقاً إلغاء الرد

المنشورات الجديدة

الرسوني ودوره في تقعيد المقاصد

6 أبريل، 2026

البرنامج التكويني في مادة: “قواعد المقاصد” الحصة 08

6 أبريل، 2026

ندوة: النوازل الفقهية في الغرب الإسلامي

4 أبريل، 2026

البرنامج التكويني في مادة “قواعد المقاصد” ـ تسجيل الحلقة 7

2 أبريل، 2026
تابعونا
  • Facebook
  • YouTube
أخبار خاصة
أخبار المركز 6 أبريل، 2026

البرنامج التكويني في مادة: “قواعد المقاصد” الحصة 08

البرنامج التكويني في مادة:”قواعد المقاصد” ضمن مشروع:أكاديمية مقاصد.تقديم الأستاذ الدكتور: أحمد الريسوني الإشراف والمتابعة: مركز…

البرنامج التكويني في مادة: “قواعد المقاصد” ضمن مشروع: أكاديمية مقاصد، الحصة 07

30 مارس، 2026

البرنامج التكويني في مادة: “قواعد المقاصد” الحصة 06

17 مارس، 2026
الأكثر قراءة
مقالات 10 مارس، 2026

حوار شامل مع العلامة الدكتور عبد الهادي حميتو رحمه الله 1/5

جديد الحالة العلمية 14 فبراير، 2026

البرنامج التكويني في مادة: “قواعد المقاصد” الحلقة 02

مقالات 11 مارس، 2026

حوار حديث وشامل مع العلامة الدكتور عبد الهادي حميتو رحمه الله 2/5

النشرة البريدية

Maqassed
فيسبوك يوتيوب
  • من نحن ؟
  • شروط الاستخدام
  • تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لمركز مقاصد للدراسات و البحوث © 2026

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter