Close Menu
MaqassedMaqassed
  • الرئيسية
  • من نحن
    • عن المركز
    • باحثون في المركز
    • تواصل معنا
  • التأليف والنشر
    • منشورات المركز
      • سلسلة دراسات
      • سلسلة قضايا علمية
      • سلسلة ندوات علمية
      • كتب أخرى
    • منشورات أعضاء من الهيئة العلمية
    • إستكتاب نشر الكتب
  • فعاليات المركز
    • ندوات
      • ندوات وطنية
      • ندوات دولية
    • قراءات في كتب
    • محاضرات
  • أبحاث ومقالات علمية
    • أبحاث
    • مقالات
    • تدوينات مختارة
  • خدمات بحثية
    • مشاريع أطروحات علمية
    • جديد الحالة العلمية
    • سلسلة أعلام المغرب
  • الإعلام
    • أخبار المركز
    • فيديوهات المركز
    • فعاليات سابقة
    • مواقع ذات صلة
فيسبوك يوتيوب
MaqassedMaqassed
  • شروط الاستخدام
  • تواصل معنا
فيسبوك يوتيوب
  • الرئيسية
  • من نحن
    • عن المركز
    • باحثون في المركز
    • تواصل معنا
  • التأليف والنشر
    • منشورات المركز
      • سلسلة دراسات
      • سلسلة قضايا علمية
      • سلسلة ندوات علمية
      • كتب أخرى
    • منشورات أعضاء من الهيئة العلمية
    • إستكتاب نشر الكتب
  • فعاليات المركز
    • ندوات
      • ندوات وطنية
      • ندوات دولية
    • قراءات في كتب
    • محاضرات
  • أبحاث ومقالات علمية
    • أبحاث
    • مقالات
    • تدوينات مختارة
  • خدمات بحثية
    • مشاريع أطروحات علمية
    • جديد الحالة العلمية
    • سلسلة أعلام المغرب
  • الإعلام
    • أخبار المركز
    • فيديوهات المركز
    • فعاليات سابقة
    • مواقع ذات صلة
MaqassedMaqassed
الرئيسية»خدمات بحثية»البرنامج التكويني في مادة:”قواعد المقاصد” الحصة 11
خدمات بحثية

البرنامج التكويني في مادة:”قواعد المقاصد” الحصة 11

26 أبريل، 2026مركز المقاصد
فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن تيلقرام واتساب البريد الإلكتروني Copy Link

البرنامج التكويني في مادة:”قواعد المقاصد” ضمن مشروع:أكاديمية مقاصد.تقديم الأستاذ الدكتور: أحمد الريسوني

الإشراف والمتابعة: مركز المقاصد للدراسات والبحوث بالرباط

  مقر التكوين: مركز المقاصد- مؤسسة محيط للدراسات والبحوث بالرباط

إعداد وتنسيق الملخصات: د: البشير القنديلي

الحصة11: الخميس 23أبريل 2026م، ساعة الانطلاق:19:00 بتوقيت المغرب(غرينيتش+1). مدة إلقاء العرض مع الأجوبة عن الاستفسارات: ساعة ونصف

بين يدي الملخص: “وضعيات مؤطرة”:

1- قال تعالى: ﴿ لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط﴾ [الحديد: 25] 2- قال ابن القيم رحمه الله:” فان الله ارسل رسله وانزل كتبه ليقوم الناس بالقسط وهو العدل الذي قامت به السماوات والارض فاذا ظهرت امارات الحق وقامت ادلة العقل واسفر صبحه باي طريق كان؛ فثم شرع الله ودينه ورضاه وأمره” إعلام الموقعين عن رب العالمين: 4/284 3- قال الشيخ احمد الزرقا رحمه الله:” التصرف على الرعية منوط بالمصلحة. أي إن نفاذ تصرف الراعي على الرعية ولزومه عليهم شاءوا أو أبوا معلق ومتوقف على وجود الثمرة والمنفعة في ضمن تصرفه. دينية كانت أو دنيوية، فان تضمن منفعة ما وجب عليهم تنفيذه وإلا رُدَّ”شرح القواعد الفقهية، القاعدة:57. 4- قال العز بن عبدالسلام رحمه الله:” يقدم في كل ولاية اعرف الناس بمصالحها ومفاسدها وأقومهم بجلب المصالح ودرء المفاسد”شجرة المعارف والأحوال، ص:356.  

محاور الحصة11:

الباب الثالث: قواعد في السياسة الشرعية

– تمهيد

– القاعدة21: ” المقصود من إرسال الرسل وإنزال الكتب أن يقوم الناس بالقسط”

– القاعدة 22: “التصرف على الرعية منوط بالمصلحة “

– القاعدة23:” يُقدم لكل ولاية أعرف الناس بمصالحها، وأقومهم بجلبها”

– الأسئلة وأجوبتها:

– تمهيد:

انطلق السيد المحاضر بالتأكيد على أن غرضه من العناية بتقعيد المقاصد هو الارتقاء بمقاصد الشريعة، وبالفكر المقاصدي .كما نبه إلى أن الذي أدخل المقاصد في طور التقعيد هو الامام الشاطبي رحمه الله وإن لم يصرح بذلك؛ والمتأمل في الموافقات خاصة،  يلفيه صيغ صياغة تقعيدية.

في حصة اليوم ننتقل من قواعد التزكية الى قواعد السياسة الشرعية. وهي على العموم قليلة نسبيا مقارنة مع باقي قواعد الفقه الاخرى. ومباحث السياسة الشرعية كما جاءت في كتب السياسة الشرعية، وما يصطلح عليه بالأحكام السلطانية جاءت في غالبها بصيغ وعظية إرشادية، خاصة في باب الحكم وما يتعلق به. والجديد عندنا ها هنا هو تجميع تلك المبادئ والأحكام المتفرقة و” الآداب السلطانية”، وإعطاؤها الطابع التقعيدي الملزم،. فالقواعد الفقهية بمجموعها تفضي الى النظريات، ومن مجموع القواعد والنظريات نستطيع الارتقاء بالبحوث الشرعية إلى منظومات تجديدية تركيبية بجمع المتناثر مما ورد في كتب الفقه؛  فعوض أن نبقى دائرين في فلك البحوث التقليدية من قبيل:  “جهود العالم الفلاني كذا في كذا” “العالم الفلاني وجهوده في كذا” فهذا النمط من  البحوث التقليدية ينبغي أن نتجاوزها ونرتقي بالبحوث إلى التركيب وإلى إنتاج أمور جديدة تكون مرتبطة بواقع الحياة لتنزيل الأحكام عليه.

القواعد الثلاث التي سنتناولها اليوم: الثانية والثالثة متكاملتان متداخلتان والقاعدة الاولى هي الأم في هذا الباب، وهي جامعة بين التزكية والسياسة الشرعية.

القاعدة الاولى” المقصود من إرسال الرسل وإنزال الكتب أن يقوم الناس بالقسط”: مستمدة من قول الله عز وجل:     ﴿ لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط﴾ [الحديد: 25]. فصيغة الآية الكريمة هي صيغة تعليلية قطعية. وصياغة القاعدة هي للإمام ابن تيمية، وذكرناه كثيرا اعترافا للأئمة الأعلام بجهودهم، ونبوغهم.

مضمون القاعدة

مضمون القاعدة هو أن الرسل إنما أرسلهم الله وبعثهم ليقوم عموم الناس بالقسط. والقاعدة ذكرها ابن تيمية وذكرها ايضا تلميذه ابن القيم واحاطوها بعناية كبيرة وفيها الاشارة الى القسط؛ والقسط كلمة رومية وقيل إن أصلها لاتيني كما قال مجاهد القسط العدل بالرومية. والكلمة مندمجة واندماجها اعطاها فرصة للاشتقاق. ومن اشتقاقاتها القاسط فمعناها هو المعنى المضاد للعدل، فالقاسط وهو الجائر الظالم. بينما القسط والقِسطاس والقُسطاس مرادفها تقريبا هو العدل، فهناك شبه اجماع بين عامة العلماء والمفسرين على ان العدل والقسط شيء واحد. قال تعالى ﴿ قل امر ربي بالقسط واقيموا وجوهكم عند كل مسجد﴾ [الأعراف: 29]. وقال سبحانه: ﴿ وأمرت لأعدل بينكم﴾ [الشورى: 15].

ولقد فكرت كثيرا في الفروق الموجودة بين مصطلح القسط ومصطلح العدل، والذي ظهر لي أن القسط مرتبط بأفعال الله تعالى. كما قال سبحانه: ﴿شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط﴾ [آل عمران: 18]. وقال سبحانه: ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا﴾ [الأنبياء: 47]. وقال سبحانه:﴿ وأوفوا الكيل اذا كِلتم وزنوا بالقُسطاس المستقيم﴾ [الإسراء: 35]. فالقسط يعني العدل المتناهي. ولا يستعمل للتقريب غالبا بحسب وروده في السياقات القرآنية، بل للتدقيق؛ والقسطاس بالمناسبة هو الميزان. ها هنا ذكر القسط وليس فقط العدل، القسط أشد وأدق من العدل.  هذا من الفروق التي عنَّتْ لي بين مصطلحي القسط والعدل.

ولذلك نُسب القسط الى الله تعالى كما في قوله سبحانه: ﴿شهد الله أنه لا اله الا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط ﴾ [آل عمران: 18]، فالقسط يتطلب غاية العدل والضبط.

 وأهمية القاعدة تكمن في تعميمها  القسط على جميع الناس. منتهى العموم بدون استثناء او تخصيص. القسط مع كل احد وفي جميع الاحوال كما قال ابن تيمية رحمه الله:” العدل واجب لكل احد، على كل أحد،  وفي جميع الأحوال. والظلم لايباح شيء منه بحال”[1]. فالانسان مأمور بالقسط  مع ربه ومع نفسه؛ وذكر ابن القيم أن أعلى مراتبه هو التوحيد ونبذ الشرك، فهذا اعظم القسط عنده، القسط للجميع؛ ليس خاصا بالسياسة الشرعية، ولا بالأمراء والقضاة وحدهم ؛ فهو من مقاصد الشريعة وكلياتها وأصولها الكبرى وليس من مقاصد السياسة الشرعية وحدها.

وأكاد اقول بان القسط هي كلمة ربانية لمن يبحثون او لمن هم مولعون بالقيم الكونية؛ فهذه قيمة كونية؛ فهو مصطلح مشترك. الفائدة الكبرى لهذه القاعدة او القيمة المضافة لها أنها تفيدنا حيث لا يوجد النص. والأمر بالعدل فيها واضح. وقد ذكرنا سابقا ان للظاهرية نظر خاص فيما لم يرد فيه نص؛ فيقولون بالبراءة الاصلية بفهم خاص عندهم.

 لكن الاصوب هو أن نقول بأن النصوص العامة اذا أُخذت بمقاصدها وغاياتها وامتداداتها الاساسية؛ فلا يكاد يبقى شيء دون أن يستوعبه التشريع. فأغلب القضايا والنوازل المستجدة وسائر التصرفات والنوازل والوقائع؛ باندراجها في سلك الكليات والقواعد الكبرى يتسنى استنباط أحكامها.

الأمر بالعدل مثلا  ليس بالضرورة أن نجد التنصيص عليه في تفاصيل القضايا، وإنما القواعد الشرعية تدل عليه.

 وبطبيعة الحال هذه القواعد مستقرأة من النصوص المتضافرة. مثال ذلك حقوق العمال بتفاصيلها في القوانين والتشريعات المعاصرة. النصوص في هذا الباب قليلة عندنا؛ ولكنها مندرجة تحت مسمى العدل وتحت مسمى القسط.

 الحقوق المطلوب إيجادها للعمال من إجازات، وتحديد لساعات العمل، وتعويض عن المخاطر وغيرها من الحقوق؛  مندرجة بالضرورة تحت الأمر العام بالعدل والقسطاس المستقيم؛ هذه القاعدة ذكرها ابن القيم رحمه الله في

 الكتاب[2] ، ونص شيخه على ذلك بأساليب متقاربة،  منها قوله:” فالشرع هو العدل والعدل هو الشرع، ومن حكم بالعدل فقد حكم بالشرع”[3]. فالعدل مطلوب في حكم القاضي وفي حكم غيره من العلماء،  وعموم الناس؛ ولذلك فانني اتعجب من بعض المواقف الغريبة مما يجري اليوم من أحداث، سِمتها البارزة الظاهرة هي العدوان والظلم المسلط على دول إسلامية من طرف الحلف الصهيو أمريكي، ومع ذلك تجد عند البعض الالتباس والاختباء، وربما قلب الحقائق .

وهذا كله من الحكم بغير ما أنزل الله، فالحكم بما أنزل الله يقتضي اتخاذ موقف صادق من العدوان، وتسمية الأشياء بمسمياتها، ونسبة الظلم والعدوان  إلى من يمارسونه ويرتكبونه، كيف ما كان المظلوم المعتدى عليه، فالمستغرب أن الكثير يحكم بغير ما أنزل الله…

القاعدة الثانية “التصرف على الرعية منوط بالمصلحة “: هي قاعدة كبرى، وليست ضابطا فقهيا كما قد يتبادر إلى الذهن؛ فقد يفهمها البعض على انها فقط ضابط فقهي لأنها مرتبطة بمجال محدود وهو مجال السياسة الشرعية والولايات. لكن لها طبيعة عامة؛ فالتصرف على الرعية -كيفما كان الراعي- منوط بالمصلحة؛ والتقييد بجلب التصرفات للمصلحة، هو جوهر القاعدة، لشمولها لكل مسؤول كيفما كان حجمه وكيفما كانت مرتبته.

ولذلك كان اللطائف أن كل الانبياء رعوا الغنم؛ من الرعاية فحفظوا مصالحها، وبحثوا عن مراعيها، ومنعوا المخاطر والمفاسد عنها؛ فدُرِّبوا على ذلك، فلما جاءت بعثتهم وساسوا الناس، كان تصرفهم مراعيا لمصالح من أُرسلوا إليهم.

 فكل تصرف إذا لم يكن مراعيا مصلحة الناس يكون فاقدا للشرعية. هذه القاعدة تجعل تصرفات جميع المسؤولين غير المراعية لمصالح العباد فاقدة للشرعية.

هذا تقعيد وليس وعظا. فالقاعدة أشبه ما تكون بالقواعد الدستورية بلغة العصر، فهي قاعدة دستورية ولا سيما كما تناولها الامام القرافي الذي اعطاها حقها. كما سنذكر في بعض تطبيقاتها في القاعدة الموالية.

والظاهر أن أهم مجالات تطبيق هذه القاعدة في الاموال؛ فالمسؤول إذا تصرف فيها بلا مبالاة، فأهدرها، أو بذرها واستأثر بها لمنافعه وحاشيته وقرابته؛ فتصرفه يكون باطلا، ويكون المال ديْنا في ذمته كما قال القرافي الذي كان أعجوبة في الحقيقة، بذكائه ونظره الثاقب؛ وكان في تقعيده وفقهه مكملا لما بدأه شيخه العز بن عبدالسلام رحمه الله،

 كما كان ابن القيم مع شيخه ابن تيمية. وأصل القاعدة ذكرها الامام الشافعي عندما ذكر الولاية على مال اليتيم كما في قوله تعالى﴿ فمن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾ [النساء: 6].

 فاذا فرض للمسؤول شيء من المال لقاء تفرغه لمصالح الناس، وإعطائهم وقته وفكره، وجهده جاز له أن يأخذ راتبه وما فُرض له من العطايا.

القاعدة الثالثة: “يُقدم لكل ولاية أعرف الناس بمصالحها، وأقومهم بجلبها”

 وعبارتها لعز الدين بن عبدالسلام رحمه الله، يقدم في كل ولاية اعرف الناس بمصالحها؛ فهذا في تولية الولايات والمناصب عموما، فالقاعدة تنطبق على جميع مستخدمي الدولة وشؤونها العامة. ولذلك ورد سؤال سنعود اليه يتعلق  بالتكليف بالمسؤوليات العامة بالتعيين،  ويجري العمل به – بشرط ما سنذكره من القوة والأمانة- في جميع انحاء العالم؛ بحيث يُقدم الأعرف بمصالح الناس، والأقوم بجلبها، الأقدر على تحقيقها؛ بهذا المعيار  يقدم على غيره من المرشحين. أعرَف الناس بمصالحهم وأقومهم بجلب هذه المصالح. والمقصود بأعرف الناس بالمصالح؛  في كل ولاية بحسبها، فتدخل الخبرة والعلم بالمجال، والمهمة المكلف بها. فالأعرف لها صلة بالخبرة. والأقوم أي اكثرهم واقدرهم على القيام بجلب المصالح ودرء المفاسد. بمعنى أن المؤهل ينبغي أن يكون مؤهلا من حيث العلم والتنفيذ. الأعرف والأقوم أي تكون له ايضا القدرة التنفيذية. فالقدرة التنفيذية دون علم تجعل الناس يتضررون. ويتضررون ايضا من التقيّ العاجز. فلابد من التقي القوي. كما في قوله تعالى في قصة ابنتي شعيب: ﴿قالت احداهما يا أبت استاجره إن خير من

 استاجرت القوي الامين﴾ [القصص: 26]. فالقوة التنفيذية والخبرة بحيث لا يكون الانسان مغفلا وساذجا؛ هذا الذي يقدم. ولذلك  ذكر القرافي في سياق تدقيق أفكار شيخه؛ أن الإمام لا يجوز له ان يعزل الاقوى ويولي من هو دونه. فاذا تصرف هذا التصرف فان تصرفه يكون معزولا عن النفاذ. فالمقتضى الالزامي والتنفيذي لهذه القاعدة مهم جدا[4].

– الأسئلة وأجوبتها:

س1:اذا تعارضت الأمانة مع الكفاءة فأيهما يُقدم؟

ج: الصيغة التنفيذية هي محل اجتهاد. الخبرة والعلم والقدرة التنفيذية اذا توفرت هذه الشروط والمواصفات فيقدم الأقوم والأعرف، بمعنى من سيولِّي عليه البحث والتحري. وفي عهد الدول الاسلامية المتعاقبة كانت ملاحقة العلماء لتوليتهم المسئوليات؛ ومنهم من كان يعتذر؛ لابد اذا للولي الذي يريد أن يولي من البحث والتحري بالميزان الذي ذكره العز بن عبدالسلام؛ يولي ويعين الأمثل فالأمثل؛ بطبيعة الحال في حدود الطاقة البشرية حتى اذا لم نجد نولي الاقل كفاءة؛  فتوليته خير من الفراغ. فمجال الاجتهاد ها هنا واسع لكن بالميزان المذكور. التعيين والتكليف لا يكون بالقرابة ولا بالمحاباة ولا بالعلاقات ولا بالولاءات الحزبية او التنظيمية او الصداقة إلى آخره من مظاهر الفساد المستشرية في الواقع اليوم. فهذا هو المطلوب وفي ضوء هذه المبادئ والضوابط يتم الاجتهاد. والامام الغزالي رحمه الله ألف كتابه “حقيقة القولينط وناقش فيه المثال الشهير: لما ولي ابو بكر الخلافة وتحسنت الاحوال كان يعطي العطايا بالسوية،  وعارضه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقد كان له معيار آخر وهو السابقة في الاسلام، ونصرة المسلمين، ولكن ابا بكر رضي الله عنه قال: انا ادفع لهم لا على جهادهم. وفي نهاية المطاف رجع عمر بن الخطاب

 رضي الله عنه الى رأي أبي بكر. فمضمون كلام الغزالي رحمه الله أنه إذا تكافأت الأدلة أو تساوت المرجحات للفصل بين أشخاص متقاربين في المواصفات “فالمقاصد قِبلة المجتهدين من توجه الى جهة منها أصاب الحق”[5]. فمن وجد

 نفسه داخل الكعبة أينما توجه فهو متجه إلى القبلة. فعند مراعاة مقاصد الشرع، أثناء الاجتهاد والتقدير فلا يهم إلى اين توجه التعيين والتكليف طالما روعي المعيار والميزان الشرعي. فالمجتهد اذن دائر بين الأجر والأجرين، أما إذا بنى اختياره وتكليفه على حظوظ النفس وأهوائها ومطامعها؛ من قرابة، أو صداقة، أو محاباة… فقد خرج عن الميزان والقُسطاس المستقيم.

س2: أيهما المرجح في التعيين والتكليف بالمهام، هل هو جانب الأمانة أم جانب الخبرة؟

 ج: عبارة العز بن عبدالسلام واضحة، وكلامه سبقه اليه الفقهاء بنوع من التفصيل؛ فكل ولاية تحتاج الى القوة اكثر من الامانة فهاهنا ينبغي ان نعتبر بمعيار القوة؛ فيقدم في الولاية ما يحتاج الى القوة اكثر ؛ والامانة تأتي في مرتبة ثانية؛ مثال ذلك خالد بن الوليد رضي الله عنه فقد عينه الرسول صلى الله عليه وسلم قائدا حربيا وربما كان هناك من كان اكثر منه أمانة؛ لكن في مجال الحرب كان قويا لذلك اختاره الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فبحسب كل ولاية نحتاج إلى أحسن ما هو موجود؛ ففي باب الاموال والقضاء وهي مواقع حساسة تحتاج الى الأمانة اكثر، لما لها من تأثير كبير وخطير؛ فهي اكثر أهمية من الخبرة؛ لأن الخبرة تأتي بالتراكم، وتأتي بالاكتساب؛ والحاصل أن الامور اجتهادية.

 والمجتهد ينبغي أن يرجح بحسب المصلحة المعتبرة بمن تتحقق، والمفسدة بمن ينبغي أن تُدفع، وبحسب طبيعة المهمة المعنية بالتكليف؛  فمراعاة المصلحة هي المعيار في التولية لتحمل المسؤولية.

 س3:  هناك تخصصات دقيقة نحتاج فيها إلى أهل الخبرة وإلى أهل التخصص، وأحيانا لا يكونون من ذوي الأمانة.

ج: الجواب هو أن العبرة باجتماع القوة والأمانة، فهذا هو الأقوم والأمثل؛ فاذا لم نجد القوي الامين فاننا نختار الاولى فالأولى، الامثل فالأمثل.

 س: من يتولى مسؤولية، وليست له مؤهلات وله مستشارين؟

 ج: الكفاءة أمر ضروري، والمستشارون انما يُستعان بهم،  فلذلك لابد أن يكون رأي المستشارين تابعا وثانويا بينما الحد الأدنى من الكفاءة ينبغي أن يكون متوفرا؛ فالمفروض في المولَّى ان تكون له كفاءة معينة بحسب المهمة التي سيضطلع بها؛  وكلما ارتفعت المسؤولية فالأمر يتطلب تحريا اكبر.

س4: تولي المسؤوليات بالانتخاب؟

 ج: المطلوب هو توعية الناس بخطورة الشهادة، عندما يتعلق الامر بالاختيار،  فالاختيار يحاسب عليه الإنسان فالمطلوب التحذير من المحاباة والزبونية والقرابة… اذا روعيت هذه المحاذير واجتُنبت المعايير الفاسدة فهذا هو المطلوب. والحساب يكون فرديا، كما قال تعالى:﴿ ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم﴾ [الأنعام: 94].

 س5: الاعتذار عن تحمل المسؤولية رغم الكفاءة؟

 ج:  هذا موكول الى الشخص. ولا ينبغي الإكراه؛ اذا اكرهت أحدا على المسؤولية فقد أكرهته على الفشل. وأذكر أن أحد شيوخ الشاطبي وهو الامام القباب رحمه الله لما ألحوا عليه لولاية القضاء فرَّ إلى جبل طارق. هؤلاء حسابهم على الله وكلٌّ ادرى بنفسه..

 س:في مساطر انتخاب بعض الهيئات هناك التداول، هل من صيغ أخرى غير التداول؟

ج: صار التداول يجري بحضور الاشخاص وقد كان التداول يكون دون حضور الاشخاص المتداول بشأنهم؛ وأهمية التداول تكمن في أن من لا يعرف الشخص سيعرفه بعد التداول،  وهذا طريق من طرق الانتخاب ووسيلة من وسائل

 الاختيار؛  فاذا وجد الانسان أفضل من هذا الشكل من أشكال التداول والانتخاب؛ يتحقق به العدل والانصاف واختيار الأحسن، فله أن يقترحه.

الإعداد القبلي للحصة المقبلة

الباب الثالث: قواعد في السياسة الشرعية

يرجى من السادة المنخرطين في التكوين الاطلاع القبلي على مضمون القواعد الثلاث للحصة الثانية عشرة(12) ليومه الخميس :30 أبريل2026م، الساعة 19:00 بتوقيت المغرب( غرينيتش+1)

القاعدة24: منع المبادي أهون من قطع التمادي القاعدة25:اعتناء الشرع بالمصالح العامة، أوفر من اعتنائه بالمصالح الخاصة  

حتى تتم المتابعة الجيدة للمحاضرة والاستيعاب لمحتواها، والإدلاء بالأسئلة المناسبة غير الشاردة. والله المستعان


– مجموع الفتاوى، 30/339.[1]

– يقصد المحاضر قول ابن القيم رحمه الله:” فان الله ارسل رسله وانزل كتبه ليقوم الناس بالقسط وهو العدل الذي قامت به السماوات والارض فاذا ظهرت امارات الحق وقامت ادلة العقل واسفر صبحه باي طريق كان؛ فثم شرع الله ودينه ورضاه وأمره” إعلام الموقعين عن رب العالمين: 4/284 [2]

– مجموع الفتاوى، 35/366.[3]

– أورد المحاضر أثناء شرحه للقاعدة في كتابه المعتمد مرجعا للتكوين: “قواعد المقاصد” ص: 147-148،  نقلا عن الفروق،2/162″ نص كلام القرافي ناسبا القول للعلماء:” ان الامام اذا وجد من هو اصلح للقضاء ممن هو متول الآن، عزَل الاول وولى الثاني. وكان ذلك واجبا عليه؛ لئلا يُفوّت على المسلمين مصلحة الأفضل منهما. ويحرم عليه أن يعزل الأعلى بالأدنى لئلا يُفوت على المسلمين مصلحة الأعلى. ولا ينفذُ عزلُ الأعلى؛ لأن الامام الذي عزله معزول عن عزله. وانما ولاه الله تعالى على خلاف ذلك، لقوله تعالى: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي أحسن﴾[الأنعام:152]. واذا كان الوصي معزولا عن غير الاحسن في مال اليتيم فمصلحة جميع المسلمين اولى بذلك فالإمام الأعظم معزول عن عزل الأصلح للناس “[4]

– القاعدة ذكرها الإمام السيوطي أيضا في كتابه” الرد على من أخلد إلى الأرض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض” نقلا عن الغزالي[5]

تابعونا على تابعونا على
شاركها. فيسبوك البريد الإلكتروني تويتر بينتيريست لينكدإن تيلقرام واتساب Copy Link
مركز المقاصد

المقالات ذات الصلة

البرنامج التكويني في مادة “قواعد المقاصد” ـ تلخيص الحلقة 9

20 أبريل، 2026

تسجيل الحلقة التاسعة من قواعد المقاصد

18 أبريل، 2026

البرنامج التكويني في مادة “قواعد المقاصد” ـ تسجيل الحلقة 8

10 أبريل، 2026
اترك تعليقاً إلغاء الرد

المنشورات الجديدة

البرنامج التكويني في مادة:”قواعد المقاصد” الحصة 11

26 أبريل، 2026

البرنامج التكويني في مادة “قواعد المقاصد” ـ تلخيص الحلقة 9

20 أبريل، 2026

تسجيل الحلقة التاسعة من قواعد المقاصد

18 أبريل، 2026

استكتاب المؤتمر العالمي للباحثين في القرآن وعلومه

17 أبريل، 2026
تابعونا
  • Facebook
  • YouTube
أخبار خاصة
أخبار المركز 18 أبريل، 2026

تسجيل الحلقة التاسعة من قواعد المقاصد

تعميما للفائدة يقوم مركز المقاصد للدراسات والبحوث بالرباط بنشر حلقات البرنامج التكويني في مادة:”قواعد المقاصد”…

استكتاب المؤتمر العالمي للباحثين في القرآن وعلومه

17 أبريل، 2026

البرنامج التكويني في مادة:”قواعد المقاصد” 09

13 أبريل، 2026
الأكثر قراءة
مقالات 10 مارس، 2026

حوار شامل مع العلامة الدكتور عبد الهادي حميتو رحمه الله 1/5

مقالات 11 مارس، 2026

حوار حديث وشامل مع العلامة الدكتور عبد الهادي حميتو رحمه الله 2/5

جديد الحالة العلمية 9 مارس، 2026

البرنامج التكويني في مادة: “قواعد المقاصد” الحصة 05

النشرة البريدية

Maqassed
فيسبوك يوتيوب
  • من نحن ؟
  • شروط الاستخدام
  • تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لمركز مقاصد للدراسات و البحوث © 2026

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter