تنظم مؤسسة محيط للدراسات والبحوث ندوة وطنية يوم السبت 7 نونبر 2026 بمشاركة نخبة من الفاعلين وطنيا، رفقته ديباجة الندوة تعميما للفائدة:

1. السياق العام

تأتي هذه الندوة في سياق كوني يتّسم بتسارع التحوّلات، واتّساع منسوب اللايقين، وسيولة القيم والمعاني، وتزايد الصراع حول المرجعيات والأنساق الثقافية. وفي هذا السياق، لم تعد الثقافة مجرّد مجال رمزي أو ترف فكري، بل أضحت إحدى الساحات المركزية للتدافع الحضاري، وموردا استراتيجيا من موارد القوة الناعمة، وأداة حاسمة في الصراع على العقول والمعنى والنفوذ.

ويجد المغرب نفسه، بما يزخر به من رصيد حضاري، وثوابت جامعة، وتراث مادي ولا مادي غني، أمام رهان مركزي: كيف يمكن للثقافة أن تتحوّل من مجال للاستهلاك أو التبديد، إلى رافعة لبناء الإنسان، وتعزيز الهوية، وترسيخ السيادة، ودعم التنمية الشاملة، في عالم مفتوح شديد التنافس؟

2. الإطار المفاهيمي

تنطلق الندوة من اعتبار الثقافة نسقا معرفيا وقيميا وسلوكيا متكاملا، يحدّد أنماط الفهم، ويوجّه المواقف والتصرّفات، ويسهم في تشكيل وعي الإنسان بذاته وبمحيطه. كما تُفهم المثاقفة باعتبارها عملية تفاعل وتبادل بين الثقافات، قد تفضي إلى التعارف والتعاون، كما قد تنتج الاحتكاك والتدافع والصراع، بحسب موازين القوة وأطر القيم الحاكمة.

ومن هذا المنظور، تمثّل الثقافة سلطة رمزية مزدوجة: فهي من جهة أداة لتجذير الهوية وتأصيل الثوابت، ومن جهة أخرى مجال مستهدف لإعادة تشكيل الوعي وفق نماذج مهيمنة، بما يجعلها في صلب معادلات السيادة والمناعة القيمية.

3. إشكالية الندوة

تتمحور إشكالية الندوة حول سؤال مركزي: كيف يمكن للمغرب أن يكسب رهان الثقافة في واقع متحوّل، دون الوقوع في الانكفاء أو الاستلاب، وبما يضمن الجمع بين الأصالة والتحديث، والخصوصية والكونية؟

ويتفرّع عن هذا السؤال المركزي عدد من الإشكالات الفرعية، من أبرزها:

  • موقع الثقافة في تحصين الهوية المغربية متعددة الروافد.
  • دور الثقافة في تعزيز السيادة القيمية ومواجهة منطق الهيمنة الرمزية.
  • إمكانات الثقافة في إنتاج الثروة، وتحفيز الإبداع، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
  • سبل استعادة الثقافة من منطق الترفيه والتسليع، إلى منطق البناء والتغيير وصناعة الوعي.

4. محاور الندوة

تنتظم أشغال الندوة حول ثلاثة محاور كبرى متكاملة:

الثقافة وسؤال الهوية: ويعالج هذا المحور دور الثقافة في حفظ الثوابت الجامعة، وتدبير التعدّد، وتجسير مكوّنات الهوية الوطنية، في ظل التحوّلات القيمية المتسارعة. ( الدكتور حسن أوريد )

الثقافة وسؤال السيادة: ويركّز على موقع الثقافة في الصراع حول المعنى، ودورها في تعزيز الاستقلال الرمزي والمناعة القيمية، ومواجهة أشكال الاختراق والاستتباع الثقافي. ( الأستاذ محمد الأشعري )

الثقافة وسؤال التنمية: ويتناول إمكانات الثقافة باعتبارها رافعة للتنمية، ومجالا للاستثمار المنتج، ومصدرا لتحرير الطاقات، وتحفيز الإبداع والابتكار، خصوصا لدى الشباب. ( الدكتور نورد الدين العوفي)

 القيم الكونية مساءلة ثقافية للمفاهيم والمعايير: وبروم هذا المحور مناقشة القيم التي تم التواضع عليها بوصفها قيم حاكمة على الجميع، ومعايير ضابطة للممارسات والتصرفات بغض النظر عن القوة والضعف والموقع في الهامس أو المركز. وهي مساءلة تمليها التحولات الجارية المتعلقة باحلال منطق القوة والمصلحة محل القواعد المعيارية والقوانين والمبدئية ليس فقط في تهميش قواعد القانون الدولي الانساني عند ارتكاب جرائم الحرب والابادة الجماعية وتعطيل العدالة الدولية في توفير حصانة لمجرمي الحرب للإفلات من العقاب أو تطبيقها بشكل انتقائي على الضعفاء وحدهم  أو على مستوى  عودة منطق الغاب الى العلاقات الدولية وانتهاك سيادة الدول واختطاف الرؤساء دون اعتبار لإرادة شعوبهم أو لحصانة منصبهم أو على مستوى إعادة هيكلة الخرائط وتسخين التوترات الطائفية والاثنية لإحكام السيطرة على منابع الثروة والطاقة ومعابر التجارة وإحياء مشاريع التقسيم والتجزئة  وتفتيت الدول واختلاق كيانات جديدة واخيرا على مستوى الضغط على الدول لمراجعة دساتيرها وتنميط قوانينها باسم الملاءمة مع المعايير الدولية رغم أن دولا كبرى ترفض المصادقة على اتفاقاتها خاصة في مجال  الحد من انتشار الاسلحة النووية والعدالة الدولية وحماية البيئة وتغييرات المناخ …..( الأستاذ محمد يتيم )

5. أفق الندوة

تهدف هذه الندوة إلى الإسهام في بلورة رؤية فكرية واستشرافية حول موقع الثقافة في المشروع المجتمعي المغربي، وإلى فتح نقاش علمي رصين بين الباحثين والفاعلين والمؤسسات، بما يساعد على:

  • إعادة الاعتبار للثقافة بوصفها ركيزة للهوية والسيادة.
  • توسيع أفق التفكير في الثقافة كرافعة للتنمية الشاملة.
  • اقتراح مداخل عملية للاستثمار الثقافي المنتج.

وذلك في أفق بناء نموذج ثقافي مغربي منفتح، واثق من ذاته، قادر على التفاعل الإيجابي مع الكونية، دون تفريط في الثوابت أو ارتهان لمنطق الهيمنة.

6.البرنامج التفصيلي المقترح:

التاريخ: السبت 7 فبراير 2026، بقاعة المكتبة الوطنية بالرباط

17:30 – 17:45

  • تلاوة آيات بيّنات.
  • كلمة افتتاحية لمؤسّسة محيط (5–7 دقائق).
  • تقديم أرضية الندوة ومحاورها.

17:45 – 18:15 | المحور الأول: الثقافة وسؤال الهوية ( 25 دقيقة )

مدخلة د.حسن أوريد

18:15 – 18:45 | المحور الثاني: الثقافة وسؤال السيادة ( 25 دقيقة )

مداخلة ذ. محمد الأشعري

18:45 – 19:15 | المحور الثالث: الثقافة وسؤال التنمية ( 25 دقيقة )

مداخلة د نور الدين العوفي

19:15 – 20:10 | المحور الرابع القيم الكونية  مساءلة ثقافية للمفاهيم والمعايير

مداخلة ذ. محمد يتيم

20:10   30- 20 : تفاعل وتساءلات الحضور

20:30 – 20:50 | تفاعل أصحاب المداخلات الرئيسية

20:50 – 21:00 | الجلسة الختامية: توصيات وخلاصات واختتام.

–          خلاصات تركيبية.

–          توصيات أولية.

–          كلمة ختامية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version