البرنامج التكويني في مادة:”قواعد المقاصد” ضمن شروع:أكاديمية مقاصد.تقديم الأستاذ الدكتور: أحمد الريسوني

الإشراف والمتابعة: مركز المقاصد للدراسات والبحوث بالرباط

  مقر التكوين: مركز المقاصد- مؤسسة محيط للدراسات والبحوث بالرباط

إعداد وتنسيق الملخصات: د: البشير القنديلي

الحصة10: الخميس 16أبريل 2026م، ساعة الانطلاق:19:00 بتوقيت المغرب(غرينيتش+1). مدة إلقاء العرض مع الأجوبة عن الاستفسارات: ساعة ونصف

بين يدي الملخص: “وضعيات مؤطرة”:

1- قال ابن تيمية رحمه الله:( وإنما الكمال بالفطرة المكمَّلة بالشرعة المنزلة، والرسل صلوات الله عليهم بُعثوا بتقرير الفطرة وتكميلها، لا بتغيير الفطرة وتحويلها) درء تعارض العقل والنقل،10/277، نقلا عن قواعد المقاصد للدكتور أحمد الريسوني، ص:116 2-( ابتناء مقاصد الشريعة على وصف الشريعة الإسلامية الأعظم، وهو الفطرة) مقاصد الشريعة الإسلامية، الطاهر بن عاشور، ص:54 3- قال ابن القيم- رحمه الله-:( الشارع ينظر إلى المحرم ومفسدته، ثم ينظر إلى وازعه وداعيه؛ فإذا عظُمت مفسدته رتب عليها من العقوبة بحسب تلك المفسدة. ثم إن كان في الطباع التي ركبها الله تعالى في بني آدم وازعا عنه، اكتفى بذلك الوازع عن الحد) بدائع الفوائد،3/662، نقلا عن قواعد المقاصد للدكتور أحمد الريسوني، ص: 131.

محاور الحصة10:

الباب الثاني: قواعد في التزكية والصلاح الإنساني.

تمهيد:

– القاعدة18:” الرسل بُعثوا بتقرير الفطرة وتكميلها، لا بتغيير الفطرة وتحويلها”

– القاعدة 19:“ابتناء مقاصد الشريعة على الفطرة”

– القاعدة20:”التوازن والتكامل بين الوازع الطـبْعي والوازع الشرعي “.

– الأسئلة وأجوبتها

– تمهيد:

 ذكرتُ سابقا أن ما يسمى” الدرس المقاصدي” تشكل أساسا في نطاق الفقه وأصوله، وكان موضوع التزكية شبه مغفول عنه، مع الاستثناءات والتنبيهات التي أشرنا إليها في حصص سابقة، ومن المعاصرين من سمى المقاصد الأخلاقية ومنها مقاصد التزكية بالمقاصد العليا، ورغم أن الضروريات الخمس المعروفة هي كليات، وأصول؛ لكنها تبقى تنفيذية للمقاصد الأخلاقية ومقاصد التزكية التي تندرج ضمنها القواعد الثلاثة لهذه الحصة. وهذا ميدان مازال بحاجة إلى من يخدمه، ويجلّي فوائده.

معنى الفطرة:

مصطلح الفطرة اختُلف في تحديده ، ويهمنا أن معناه يدور على الغريزة والجِبلّة والطبْع؛ كما يُفيده كلام الراغب الأصفهاني الحجة المُبرِّز في اللغة صاحب مفردات القرآن، وطبع تفسيره مؤخرا.

القاعدة الأولى والثانية ورد فيهما لفظ الفطرة، والثالثة ورد فيها التعبير ب” الطبع”، وأساسها كلها نقتبسه من كلام الراغب رحمه الله في كتابه الذريعة إلى مكارم الشريعة:” ما لأجله أوجد الانسان”.

– القاعدة1:” الرسل بُعثوا بتقرير الفطرة وتكميلها، لا بتغيير الفطرة وتحويلها”:

 والصياغة الدقيقة هي لابن تيمية، وربما خرجت بشكل عفوي؛ فأغلب تآليفه إملاءات، والعلماء الكبار يراعون الجمال الأسلوبي تأسيا بالقرآن. ومفاد القاعدة أن الرُّسل بُعثوا بتقرير الفطرة، أي اعتمادها وتأييدها إجمالا، والبناء عليها؛ لأن “الشريعة تقرير وتغيير” وهذا تعبير الطاهر بن عاشور.

ومما يشهد لهذا المعنى قوله صلى الله عليه وسلم:” إنما بُعثتُ لأتمم صالح الأخلاق”، فالشريعة لا تهدم ما هو صلاح وخير. وجميع الرسل جاءوا لتثبيت ما خلق عليه الإنسان، وجُبل عليه من مكارم وفضائل، بالبناء على ما في الفطرة وتنميته(تقرير وتكميل)، فبيت القصيد عندنا أن الفطرة لا تحتاج إلا إلى الدعم والتكميل.

الشريعة تلبي حاجات النفس الإنسانية:

كما يحتاج البدن إلى رعاية وعناية؛ تحتاج النفس بدورها إلى رعاية: تغذية، تنمية، تقوية، تهذيب، ضبط، تزكية؛ وإنما جاءت التكاليف لتكميل خصال الفطرة السليمة، ومن خصال الفطرة فيما يتعلق بالأبدان: تقليم الأظافر وحلق العانة، والختان..وهذا تهذيب وتقويم وتكميل في شقه البدني.

وفي الإنسان استعدادات خيّرة وهي الأصل؛ لكن سنة الابتلاء  اقتضت ألا ينساق المكلف مع مراده، ورغباته وشهواته كلها؛ فله مساحة الاختيار ﴿ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها[الشمس/7]، فلو أن الله تعالى ألهم النفوس التقوى فقط؛ فلن تكون التقوى اختيارا ونجاحا؛ ولذلك كان الانسان مبتلى﴿ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا تُرجعون[الأنبياء/35].

فكما أن النفس عندها قابلية للترقي فعندا القابلية للتردي ﴿فلا يصدنك عنها من لا يومن بها واتبع هواه فتردى[طه/16] فالله خلقنا مهيئين للخير والشر، للترقي والتردي، ولابن تيمية تعبير لطيف دالٌّ مفاده أن “الكمال البشري الممكن يتحقق بالفطرة المُكمَّلة  والشّرعة المنزلة” ولذلك جاءت التكاليف الشرعية.

– القاعدة2:“ابتناء مقاصد الشريعة على الفطرة”:

حين يكون في الانسان نزوع إلى الغلو في اتجاه ما؛ فالشريعة تأتي للتعديل والتقويم للحد من الغلو والمبالغة؛ والأحكام الشرعية بمثابة “ميزان الاعتدال” فهي لا تُميت الجانب الفطري في الإنسان، بل تهذبه وتقومه، وهو معنى كلام ابن تيمية” الفطرة المكمَّلة بالشرعة المنزلة”، ومن ثم فكل حاجات الإنسان الفطرية ملباة في الشريعة الإسلامية، وبميزان أحكامها تُحفظ الحقوقه والحظوظ إذا أُحسن استعمالها، كالدواء النافع إذا اسـتُعمل بمقداره، وإلا صار مضرا. ومن سديد كلام ابن العربي في حارضة الأحوذي5/199 قوله:( إن الباري سبحانه ببديع حكمته لما خلق لنا ما في الارض جميعا كما أخبرنا، قسم الحال فيه، فمنه ما أباحه على الإطلاق، ومنه ما أباحه في حال دون حال، ومنه ما أباحه على وجه دون وجه؛ فأما أن يكون في الأرض ممنوع لا تتطرق إليه إباحة في حال ولا على وجه؛ فلا أعلمه الآن)[1].

مثال:

سبق لنا ضرب مثال شهوة الزعامة والتصدر في الإنسان، فهذا الميل موجود، لكن الشريعة تكبح الغلو، والطموح الزائد عن المقدار المطلوب بشروطه؛ لأن الحاجة إلى القيادة ضرورية، لكن هذه النزعة إذا تضخمت صارت مرضا، والشريعة جاءت لضبط الميزان حتى يُستعمل الدافع الفطري في النفس في موضعه، وبمقداره فأقرت ما هو ضروري ونافع، وفي قصة يوسف عليه السلام: ﴿قال اجعلني على خزائن الارض إني حفيظ عليم[يوسف/55]فالزعامة /القيادة ضرورية للحياة الجماعية، من الأسرة فصاعدا، والشريعة أقرت هذه الضرورة، بدافع الرغبة الكامن في النفس مع التهذيب والتسديد؛ لئلا تطغى هذه الرغبة وتتجاوز حدها المعقول المشروع.

ومما يجدر التنبه إليه أن من رغبات النفس ميلها إلى التيسير ورفع الحرج، والرخص المخففة، ونفورها من العسر، وما فيه مشقة وكلفة زائدة، ولذلك كانت كل تكاليف الشرع في مُتناول العباد، وما زاد عن الحد

وأُسيء استعماله فالشريعة تكبحه، وتهذبه لينسجم مع وسطيتها واعتدالها، ومن خصال الفطرة تقليم الأظافر وليس اقتلاعها وإزالتها….

بعض ما يترتب على ابتناء الشريعة الإسلامية على الفطرة:

– الأمور الفطرية السوية لا يجوز الإقدام على ما يضر بها، ومثال ذلك الاختصاء وهو إزالة القابلية للإنجاب، استئصال الأرحام، تغيير الجنس وهو مستجد في غاية القبح والسوء، الشذوذ الجنسي وهو خلاف الفطرة السوية؛ فبعض هذه المظاهر لتغيير الفطرة صار يَتخذ شكلا منظما[2]

خلاصة القاعدتين:

الأولى لابن تيمية والثانية لابن عاشور تفيدان ابتناء الشريعة على الفطرة، وهو إقرار مبدئي بأن الضمور أو التضخم لمظاهر الفطرة تتدخل الشريعة لتحقيق توازنه، لأنها لا تحارب الفطرة في كل شيء، فكلمتها هي العليا، والفطرة تحتها في الاعتبار. وللعلماء جهود في خدمة هذا الموضوع منهم الطاهر بن عاشور وعلال الفاسي وجمال الدين عطية في كتابه:” نحو تفعيل مقاصد الشريعة” ومع ذلك لم يحصل بعدُ في الموضوع “شفاء الغليل” فما زال بحاجة إلى تدقيق وتحرير..

– القاعدة3:”التوازن والتكامل بين الوازع الطـبْعي والوازع الشرعي “.

من معاني القاعدة أن الأمور الفطرية التي جُبلنا عليها تدفعنا دفعا إلى جلب المصالح ودرء المفاسد؛ لكن سنة الابتلاء تقتضي تدخل الشريعة لمعالجة ورم الفطرة أو ضمورها، فما تضخم في الفطرة تهذبه الشريعة وتحد منه، وتسد بعض منافذه، ففي قوله تعالى: ﴿و كلوا واشربوا [الأعراف/31] تلبية لنداء الفطرة أولا: لمطالب الجسد وقوانينه..

بل إن الضروريات الخمس إذا تأملناها نجدها ليست على وزان واحد من حيث قوة الطلب في حفظها- رغم كونها كلها ضروريات- فالشريعة لم ترغبنا في حفظ المال مثلا بنفس قوة ترغيبها لنا في حفظ الدين لوازع الفطرة الداعي لحب المال ﴿وتحبون المال حبا جما[الفجر/22]﴿وإنه لحب الخير لشديد[العاديات/8]﴿زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث، ذلك متاع الحياة الدنيا[آل عمران/14]

وبالتأمل في آي الذكر الحكيم نلحظ هذا ففي قوله تعالى﴿ فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله[الجمعة/10] فالأمر بالانتشار إنما هو للإباحة؛ للإذن في البيع بعد المنع منه أثناء صلاة الجمعة  وفي قوله تعالى﴿  وكلوا واشربوا ولا تسرفوا [الأعراف/31] فالأمر بالأكل والشرب للإباحة وهو

تحصيل حاصل بدافع الفطرة، وإنما سيق طلبه لأجل النهي عن الإسراف[3]، ولذلك يأتي النهي أو الكراهة عن الأكل والشرب البعيد عن الفطرة الطبيعية السوية كما هو شأن مكروهات ومحرمات الأطعمة والأشربة.

أما ضروري حفظ الدين ففيه وفرة في الأوامر والنواهي والترغيب والترهيب؛ لأن الشرع يعول على الطبْع ويبني عليه؛ وللجويني تنبُّهٌ وابتكار لهذا المعنى، وعند الغزالي وابن تيمية وابن القيم والشاطبي تفصيل وتدقيق وتقعيد.

ومن جزئيات الفقه في هذا الباب أن الفقهاء لم يشترطوا العدالة في ولاية الأب على ابنته، وفي تعليلهم قالوا بأن الوازع الطبعي كاف في التشوف لاختيار الكفء الأصلح للابنة…

ومن الأمثلة أيضا في باب القضاء أن الاعتراف سيد الأدلة وأقواها؛ لأن دافع الطبع والفطرة يمنع عادة من أن يعترف الانسان بما يُدين نفسه، ويثبت لها ما تستحق بسببه العقوبة، ولذلك تحتاج الشهادة على الغير من التحري ووسائل الإثبات ما لا يحتاجه الإقرار….

– الأسئلة وأجوبتها:

س1: حكم الاشتراك في التأمين على السيارة بصيغة” التأمين على جميع الحوادث:tous les risques” هل يدخل هذا في باب الضرورات؟

ج: بداية أشير إلى أن الاستدراكات والتعقيبات تكون في المجموعة على” الواتساب”.

أما عن سؤال التأمين، فالتجاري منه عند جمهور فقهاء العصر عدم جوازه مالم يكن إلزاميا وإجباريا، والإمام الحجوي الثعالبي والشيخ مصطفى الزرقا قالو بالجواز ، وناقشنا ذلك في قاعدة” الشرع لايرد بتحريم ما لا مفسدة فيه”. هذا هو الأصل. وعموما فالتأمين التجاري الاختياري مختلف فيه، أما الضروري الإجباري فهو من عقود الإذعان المفروضة- ومنه التأمين على السيارات- والواقع أن ضروبا من التامين يظهر فيها الجشع والطمع ورغبة الشركات في الاستزادة ومراكمة الثروات واضحا، كالتأمين على المخاطر والتأمين على الحياة…

س2: ما هو التكييف المقاصدي للصكوك الوقفية  لتكون أداة لتمويل مشاريع الشباب؟

ج: الصكوك الوقفية من حيث المضمون أشكال متعددة منها ما يؤول إلى المضاربة . اما الوقف فهو ما يبقى ويستفيد الموقوف عليه من منفعته، والفقهاء ناقشوا مسألة هلاكه وتلفه هل يُستبدل؟ فالمدار في مسألة استبدال الوقف ينبغي أن يراعى فيها مقاصد الواقفين المحبسين، وفي سياق الجواب نشير إلى تساؤل مفاده؛ هل يصح وقف المنقولات، أم إن الوقف خاص بالأصول[4] من الأراضي والعقارات والشجر؟

ففي المذهب المالكي يجوز وقف النقود ببقاء أصلها يُنتفع به للإقراض والتمويل بشرط إرجاعه لتستمر منفعته الوقفية، وهي صدقة جارية، أما الإنفاق منه للاستهلاك فهذا تصدقٌ وليس وقفا، وفرق بين الصدقات والهبات والوقف. الوقف يبقى أصله وتستمر منفعته للموقوف عليهم. أما صاحبه فيخرج عن ملكيته. فهذه الحيثيات يُستفاد منها في التكييف الفقهي للصكوك الوقفية المسؤول عنها، لكن صورتها الكاملة تحتاج وثائق وإثباتات لتدقيق التكييف الفقهي أولا….

س3: سؤالي : فيما يخص الفطرة كيف يمكن التمييز بين ما هو ضمن الفطرة وما ليس منها، مثلا الإنسان يميل إلى الجمال وسماع الأصوات الحسنة كالشعر والأغاني؟

ج: هذا السؤال مرتبط بقضية الفنون عموما والسماع بشكل خاص وقد سبق لي أن كتبت في هذا[5]، والتحقيق أن ميل الإنسان إلى الأصوات الجميلة، والجمال عموما أمر فطري، ولذلك ينفر من كل ما هو مستبشع[6]، ولتهذيب هذا الأمر الفطري[7] لا بد من ضوابط لهذا السماع أهمها إجمالا:

– ألا تترتب عليها مفاسد مصاحبة

– عدم الإفراط والمبالغة

– عدم الإدمان

– ألا تكون على حساب ما هو أولى منها[8].

وعموما فالسماعات فطرية مقبولة، لكن بضوابطها المرعية.

س4: يمكن القول أن الفطرة لها اصطلاح عام واصطلاح خاص، العام هو ما تفضل شيخنا ببيانه عموما ، والخاص ما فطر الله عليه مما يليق بالانسان ان يتصرف به، بدليل ما يدل عليه حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” لَيْسَ ‌مَوْلُودٌ ‌يُولَدُ ‌إِلَّا ‌عَلَى ‌هَذِهِ ‌الْمِلَّةِ ” وفي حديث اخر سماها الفطرة؟

ج: سبقت الإشارة إلى الاختلاف الواسع حول مفهوم الفطرة، لكن الفهم الغلط لها هو أن يُظن بأن كل ما في الفطرة من ميول ورغبات ينبغي الإبقاء عليه، ومجاراته؛ والفهم السليم هو أن الشريعة تتدخل لتعديل الميزان: ميزان الميول والرغبات…ودلالة الحديث تُفيد أن الإنسان إذا تُرك  لسجيته وفطرته يستقيم على التوحيد وأصول الإيمان، مالم يتدخل ما يُفسد ذلك من مؤثرات قد تجنح بالفطرة إلى صرف الميول إلى غير وجهتها السليمة المرضية.

س5: كيف ندقق معنى الفطرة، ونربطه بحفظ الضروريات الخمس.

ج: لعلي تحدثت عن هذا من قبل، وأضيف أن ما يرتبط بحفظ ضروريَيْ النفس والمال؛ يظهر الدافع الفطري فيهما واضحا ظاهرا، فحب الانسان للحياة يُعول فيه على الفطرة أكثر من الشرعة، وما يرتبط بتكاليف حفظ الدين ارتقاء

 وسموّ، وههنا مجال الابتلاء﴿لئلَّا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل[النساء/165]﴿ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيي عن بينة[الأنفال/42] فههنا التعويل على الشِّرْعة أكثر من الفطرة.

س: كيف نستثمر ابتناء الشريعة على الفطرة في النوازل المعاصرة؟

ج: مساعي تغيير الفطرة لن تنجح، ومن عوامل فشلها هذه القاعدة وما في معناها.

س6: سؤال متعلق بحصة ماضية، النقاش حول فناء الروح والجسد، أو الجسد وحده هل هو من العلم الذي لا ينفع؟

ج: ما كان فيه نفع واقع أو متوقع يُشتغل به، وما ليس كذلك فلا، والعلوم المتخصصة التي تشتغل على قضايا نافعة يُترك أمرها لأهل كل اختصاص… والله المستعان

الإعداد القبلي للحصة المقبلة

الباب الثالث: قواعد في السياسة الشرعية

يرجى من السادة المنخرطين في التكوين الاطلاع القبلي على مضمون القواعد الثلاث للحصة الحادية عشرة(11) ليومه الخميس :23 أبريل2026م، الساعة 19:00 بتوقيت المغرب( غرينيتش+1)

القاعدة21″ المقصود من إرسال الرسل وإنزال الكتب أن يقوم الناس بالقسط” القاعدة 22″التصرف على الرعية منوط بالمصلحة “ القاعدة23″ يُقدم لكل ولاية أعرف الناس بمصالحها، وأقومهم بجلبها”

حتى تتم المتابعة الجيدة للمحاضرة والاستيعاب لمحتواها، والإدلاء بالأسئلة المناسبة غير الشاردة.  والله المستعان


– من نفيس كلام الشاطبي أيضا قوله: “الشريعة جارية في التكليف بمقتضاها على الطريق الوسط الأعدل، الآخذ من الطرفين بقسط لا ميل فيه، الداخل تحت كسب العبد، من غير مشقة عليه، ولا انحلال، بل هو تكليف جار على موازنة تقتضي في جميع المكلفين غاية الاعتدال”. الموافقات:2/124:[1]

– وهذا يستدعي مناهضة منظمة مؤسسية لهذه الاختراقات الشنيعة في البنية الفطرية للبشر؛ ووازع الفطرة بقوته وسلطانه داعم بإذن الله لجهود مناهضة هذه الأضرب المستجدة من الفساد العريض..[2]

– في مبحث دلالات الألفاظ عند الأصوليين عندما يريدون التفريق بين دلالة الظاهر ودلالة النص مثلا ، يؤكدون على مسألة السياق فيميزون بين ما سيق لأجله الكلام أصالة وما سيق لأجله تبعا، فتكون دلالة السياق أصالة أقوى وأرجح من دلالة السياق التبعية، وهذا مفيد في الترجيح عند التعارض، أما عند التعاضد فيستفاد الحكم والمعنى من دلالتهما معا، أعني دلالة الظاهر التي لم يُسق الكلام لأجلها، ودلالة النص التي سيق الكلام لأجلها، ونفس الشيء يقال عن علاقة دلالة النص بدلالة المفسر ضمن مراتب واضح الدلالة[3]

– الأصول في هذا السياق هو معناها في اصطلاح فقه العقود، وهي جمع أصل وهو الأرض وما اتصل بها من بناء وشجر..[4]

– يغلب على الظن أن الأستاذ المحاضر يقصد كتابه:” الأمة هي الأصل: مقاربة تأصيلية لقضايا: الديمقراطية، حرية التعبير، الفن” وقد صدر ضمن سلسلة(اخترتُ لكم) عدد:6، سنة الطبع: 2000م، وفيه فصل القول في المسألة من ص70 إلى ص:86، وفي التفصيل عرج على التكييف الفقهي للمسألة الفنية، ويُنظر لمزيد من التوسع كتاب” ملامح المجتمع المسلم الذي ننشده” للعلامة يوسف القرضاوي وفيه فصل خاص قارب فيه المسألة الفنية من منظور شرعي، وكتاب فقه الإصلاح: قراءة في التجربة الإصلاحية للعلامة فريد الأنصاري، بحث الدكتور البشير القنديلي” الملكة الفقهية عند العلامة فريد الأنصاري” وفيه تفصيل مهم للدكتور الأنصاري في مقاربته لموضوع السماع والغناء…   [5]

– للشاطبي تعبير لطيف أورده في سياق تعريفه للتحسينيات قال فيه: الخذ بما يليق من محاسن العادات وتجنب الأحوال المدنسات التي تأنفها العقول الراجحات” وفي دعاء السفر المعروف الاستعاذة من كآبة المنظر”[6]

 سيرا على قاعدة ابن تيمية“الفطرة المكمَّلة بالشرعة المنزلة” “[7]

– يمكن إضافة ضابط: سلامة المحتوى الفني من فحش القول وبذيئه، ومستهجن الفعل؛ مما قد يقترن بالأداء الصوتي. [8]

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version