قام الدكتور عادل الرفوش بنظم كتاب قواعد المقاصد، على عادة العلماء في نظم القواعد والكيات في قصائد يسهل حفظها. ننشرها في الموقع تعميما للفائدة.
بسم الله الرحمن الرحيم
ولا غالب إلا الله العلي العظيم
مبارك الابتداء ميمون الانتهاء..
المقدِّمة:
1- ( أهمية علم المقاصد وضرورة تقعِيدِه وإزالة تعقيدِهِ )
يقولُ عادلُ الفقيرُ المغربـــــــي أعانه الله لقصْدِ المطلـــــــــــــــبِ
حمداً لمنْ أرسى السما بلا عَمدْ ترونها، والدينَ أرسى بالعُمــَــدْ
مصليا على النبيِّ الشافــــــــــعْ مَنْ شَيَّدَ الشَّرعَ على الجوامـــــــــــــــــــــــــــــعْ
وآله وصحبه، الأفـــــــــــــــذاذُ ومن يَحِدْ عن نهجهم شـُـــــــــــــــــــــــــــــــــــــذاذُ
وبعدُ فالعلمُ بتقعيدٍ أتـــــــــــــــمّْ فهْماً ونصْرا وادِّكاراً وأهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمّْ
وللمعالمِ ارتفاعٌ كالصـُّــــــــوَىٰ والفقهُ في الصوى، سوى فقْه الكُوى
قال الجويني عن عديم الرفــــــــــــــــــــــــــــــــعِ “ليس على بصيرةٍ بالشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرعِ”
علمٌ أصيلٌ راسخُ الأســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــاسِ ثابتُ الاَرْكَانِ لذي المـِـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــراسِ
فليس هذا العلمُ بالمبتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدَعِ بلْ هو أصليٌّ لردِّ البـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدَعِ
وذوْقِ عمْقِ الشرعِ في الألفــــــــــــــــــــــاظِ وفي معاني فُقَهَا الحفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاظِ
في ظاهرٍ وباطنٍ قدْ سبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــَحَا كليٍّ اَوْ جزئيْ عليهِ اتضــــــــــــــــــــــــــــــــــــــحا
لذاك كان العلمُ بالمقاصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدِ أَحوجَ ما يكونُ للقواعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدِ
لسدِّ حاجةٍ بعلمٍ مبتكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر ْ يضبطُ سابحا ببحرها الخطـَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــرْ
فالاجتهادُ بالمقاصد أُبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي عن ذي التهيُّب وذي التسيـــُّــــــــــــــــــــــــبِ
وإنْ عرى التقصيدُ عنْ تقعيـــــــــــــــــــــــدِ فالفرعُ في خلْطٍ وفي ترديــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدِ
وإنْ نأتْ عن المقاصدِ الفــــــــــــــــــــــــــروعْ تاهَ الفقيهُ مَهْمَهاً بلا شمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوعْ
الديباجة :
2-( كتاب : القواعد ونظمه : المساعد واستقلال علم المقاصد )
وبعدما تفرقتْ في الكتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبِ فُنُونُهُ عويصةً كالشُّهُـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبِ
انتهضَ الريسونِ بالتبيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــانِ
جذيلـُـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــها
وفارسُ الميدانِ
فصاغها كابن الصلاحِ المعْلمــــــــــــــــــــــةْ إذْ في اصطلاحٍ يسَّرَ المقدمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــةْ
بذا الكتابِ الفذِّ نخبةُ الفكرْ وجوهرُ الأصدافِ نزهةُ النظرْ
رجزتُه يُسْرا كما العراقي فانضمَّ للكوكبِ والمراقي
مستوعباً قواعدَ المقاصدِ فَصُغْتُهُ شِعْراً لكل قاصدِ
طالعته كَقُرَّةِ العينينِ فتمَّ نظمه على يومينِ
فبعدما أُنهي النهارَ مِنْ تعبْ أجواءِ كورنا أصفي المُرْتَغَبْ
في سحَرٍ من أطيب الأسحار ِ حيثُ المناجاةُ معَ استغفارِ
آنَسُ بالجلالِ والجمالِ مِن فيْضِ ربنا الكبير العالي
أَدعو لأمتي وللأئمةِ يا ويحنا لولا خُطَىٰ الأئمةِ
فجاء نظما وافيا بالمقصدِ من الأهمِّ في ذرى المقاصد
فمن وعاهُ بالذكاء استغنى عن غيره فليدْعُ للمُعنّىٰ
وذا من استقلال هذا العلمِ سُنَّةَ نُضْجٍ في فنون الفهمِ
كما استقل الإرث والقضاءُ والصرفُ والبديعُ والإفتاءُ
ومنكِرٌ مبناهُ أو جدواهُ مكابرٌ قد أغشيتْ عيناهُ
حوى ثمانينَ من القواعدِ وَشَّحْتُ جِيدَها بِدُرٍّ عسجدِ
تحيطُ باللفظِ وبالمعنى المرادْ وبالدليلِ والمثالِ وانتقادْ
أبوابهُ التسعةُ معْ مقدمةْ قوام علم الفقه فاكسب مَلَكَهْ
والله أرجو أن يَكون عُمدهْ في بابهِ، وللمآلِ عُدَّهْ
(1)-الباب الأول : قواعد المصالح ومكانتها في الشريعة :
القاعدة الأولى وما يليها (وضع الشرائع إنما هو لمصالح العباد…) ( من القاعدة 1 إلى 12 ):
(1)
وإن تَسَلْ لِمَ التكاليفُ تُرَادْ قُلْ إنَّمَا الشَّرْعُ مَصَالِحُ العِبَادْ
عَدْلاً وَفَضْلاً، فِي مَعَاشٍ وَ مَعَادْ واللهُ مُسْتَغْنٍ، وَيُسْرَنَا أَرَادْ
(2)
جَلْباً وَتَكْمِيلاً لِكل صالحِ درءا وتقليلاً لكل طالحِ
عليه تبنى حسب الإمكانِ شريعة الرحمــن للإنسانِ
(3)
وإذ تداخلا؛ فلا محْضَ أنجلبْ فالحق في اعتبارِ ما منها غلبْ
مطلوباً أو تركا، كما قد أفهما: “إثمهما أكبر من نفعهما”
(4 / 5 )
فذاك شرعنا وفيه تدرجُ ليس بأهوا أو فسادٍ تَخرجُ
حيث تُقامُ ذي الحياةُ الدنيا من أجل الأخرى، كي تنال العليا
( 6 / 7 / 8 )
وَالشَّرْعُ لَمْ يَرِدْ بِحَظْرِ صَالِحِ لاَ ضُرَّ فِيهِ، بَلْ بِهِ فَلْتُبِحِ
وَآبْنِ الأَوامر على المصالحِ مثلَ النواهي تَبَعُ القبائحِ
ثم الثوابُ والعقابُ بعْدُ كما أفاده القرافي الفردُ
فالخُبْزُ لو ضر، نَمَىٰ الغزالي: “حَرُمَ عَدُّهُ من الحلالِ”
وكلُّها تفاوتَتْ مراتبا فعلا وتركا، شاهدا وكاذبا
( 9 / 10 )
حِفْظُ المَصَالِحِ؛ وُجُوداً وَفَنَا نَفْعاً وَ دَفْعاً، كَالزَّوَاجِ وَالزِّنَى
وَمَا تَخَلَّفَ مِنْ الجُزْئِيِّ لاَ يَنْقُضُ الكُلِّيَّ يَا أُخَيَّ
( 11 / 12 )
وكَوْنُهَا ثَلاَثَةً أَصْلِيَّةْ ضَرُورِـ ، حَاجِيٌّ، وَتَحْسِينِيَّهْ
مَالاَ غِنِى عَنْهُ، وَمَا الفَقْدُ عَنَتْ مَا كَسْبُهُ أَوْلَى، لِزَرُّوقٍ ثَبَتْ
أَصْلُ الثَّلاَثَةِ هُوَ الضَرُورِي فَهُوَ لَهَا، وَهْيَ لَهُ كَالسُّورِ
كَحِفْظِ نَفْسٍ مِنْ قِتَالٍ، وَالبَدَنْ مِنْ بَتْرِ عُضْوٍ، وَالكِسَاءَ أَحْسِنَنْ
فَهَذِهِ قَوَاعِدُ المَصَالِحِ لِيَضْبِطَ الأَبْوَابَ كُلَّ نَاصِحِ
(2)-الباب الثاني: قواعد في التزكية والصلاح الإنساني 🙁 من القاعدة 13 إلى 20 ):
( 13 / 14 / 15 ):
وَهَاكَ فِي تَزْكِيةِ الإِنْسَانِ قَوَاعِداً لِرِفْعَةِ العُمْرَانِ
فَإِنَّمَا اسْتُخْلِفَ نَوْعُ البَشَرِ للهِ، والنَّفْسِ، وَنَشْرِ البُشَرِ
وَقَالَ : دَعْ دَاعِيْ الهَوَى اخْتِياراً كَمَا خُلِقْتَ عَبْدَهُ اضْطِرَاراً
وَرَعْيُ ذِي المَصَالِحِ المَعْنَوِيَهْ أَعْلَى مِنْ المَادِيَّةِ الشَّهْوَانِيَهْ
دَلِيلُهُ : إِنَّ الصلاَةَ تَنْهَى لَكِنْ الاَعْلَى ذِكِرُنَا الإلهَ
( 16 / 17 )
ثُمَّ انْتِظَامُ عَمَلَ المُدَاوَمَهْ وَلَوْ قَلِيلاً، فَالوَفَاءُ عَظَّمَهْ
وَكُلَّ عِلْمٍ لاَ يُفِيدُ عَمَلاً مِنَ الجَوَارِحِ أَوْ القَلْبِ انْجَلاَ
للنَّفْعِ فِي الدِّينِ أَوِ الدُّنْيَا فَلاَ يَحْسُنُ إِلاَّ أَنْ يُفِيدَ عَمَلاَ
( 18 / 19 / 20 )
وَرَاعِ فِطْرَةً فَلاَ تُغَيِّرِ نِظَامَ خَلْقِهِ وَشَرْعِهِ السَّرِي
كَالعَدْلِ وَالعُرْفِ، مَعَ التَّوَازُنِ فِي الطَبْعِ وَالشَّرْعِ بِلاَ تَبَايُنِ
فَوَازِعُ الطَبْعِ إِذَا خَفَّ أَتَى شَرْعٌ، فَمَا البَوْلُ كَخَمْرٍ يَا فَتَى
وَفِي الإِمَارَةِ مَنَافِعٌ، وَقَدْ حَذَّرَ مِنْهَا، لِلتَّوَازُنِ الأَشَدْ
3-الباب الثالث: قواعد في السياسة الشرعية: ( من القاعدة 21 إلى 27 ) :
( 21 / 22 / 23 / 24 / 25 )
الشرْعُ لِلْعَدْل، وبالعدْلِ نَزَلْ والعدْلُ شرْعٌ ، واستقامَ مَنْ عَدَلْ
لِذا تصَرُّفُ الإِمامِ في الأنامْ نِيطَ على مصْلحةٍ ، أَوْ لا التزامْ
كالقولِ في خِيانةِ التطبيعِ فإنّه المنكرُ في التشريعِ
وليس للوليِّ وَحْدَهُ القرارْ بلْ معَ الاُمَّةِ وأصحابِ الديارْ
لأنَّ ذا الوليَّ لِلضرورةِ لا يستقلُّ في كَذي القضيةِ
وليس ذا صُلْحاً ولا سَلَامَا وليس هدنةً، بلِ استسلاما
نَاهيكَ عنْ خلافِ قَصْدِ الشارعِ إذ مكَّنَ التطبيعُ للفظائعِ
وَقَدِّمِ الأعْرفَ في كلِّ مجالْ الَاقومَ الاَقْدرَ ، وإلَّا سَتُقالْ
وَاسْتَبِقَنْ : بِمَنْعِكَ المَبَادِي أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تَقْطَعَ التَّمَادِي
قال الجويني ؛ فالبِداياتُ تُصَانْ فلا تَمُدَّنَّ وبلْ رانَ أبانْ
والشرْعُ بالعمومِ أَوْفَرُ اعْتِنا على الأخصِّ قَدِّمَنَّ في المُنَىٰ
للناسِ لا للفردِ في الحُرِّيَّةِ ضمانةِ الصُّنَّاعِ والكفايةِ
( 26 / 27 )
“سَدُّ الذرائعِ ” عليهِ أجْمَعُوا فَهِيَ رُبْعُ الدينِ، حَسْماً تَضَعُ
لها مَعَاييرُ تُعَدُّ أَرْبَعَهْ حَجْمٌ، وَنِسْبَةٌ، وَقَصْدٌ ، مَنْفَعَةْ
وَاُخْتُها ” فتْحُ الذرائعِ” فَمَا حُرِّمَ للسَّدِّ يُباحُ إِنْ طَما
كالقَدْحِ في الرواةِ، واختباءِ مَعْ~ صُومٍ عنِ الظالمِ فالصِّدْقُ امْتَنَعْ
وَدَفْعُ مالٍ في فداءِ الأسْرَىٰ وفيهِ قالَ في ” المَراقِي ” الأحْرَى
سَدُّ الذرائعِ إلى المُحَرَّمِ حَتْمٌ، كَفَتْحِهَا إلى المُنْحَتِمِ
4-الباب الرابع : في قواعد الموازنة والترجيح بين المصالح : ( من القاعدة 28 إلى )
القاعدة
وهاكَ ضَبْطَ الاجتهادِ المَصْلَحِي لِوَزْنِ تَرْجِيحٍ بِذِي المَصَالِحِ
فإِذْ عظيمٌ قصْدُ نَفْعٍ في الوَرَىٰ فالأَصْلُ أَنَّ “الأمْرَ” أعظمُ اقْتِرَا
قلْ جاءَ حَقٌّ عنه باطلٌ زَهَقْ مُبَشِّرينَ مُنْذِرِينَ مُسْتَحَقّْ
لَٰكِنْ إذَا تساوَيا، وامْتَنَعا جمعٌ، فَدَرْءُ فاسِدٍ بِهِ ادْفَعَا
وَمِنْهُ ترجيحٌ لِخَيْرِ الخَيْرَيْنْ وَعَكْسُهُ بِدَفْعِ شَرِّ الشَّرَّيْنْ
وذا مَحَلُّ العَقْلِ فِقْهٌ وَحِكَمْ بِهِ تَفَاضَلَ الوَرَىٰ فارْعَ الأهَمّْ
كحِفْظِ نَفْسٍ ثُمَّتَ الأَبْضَاعُ فالعُضْوُ فَالمَالُ ، وَذَا إجْمَاعُ
وما تَعَدَّىٰ نَفْعُهُ أَهَمُّ مِنْ قاصرٍ يَخُصُّ فَلْتَعُمُّوا
القاعدة
وَفِي اسْتِوا المصالِحِ اختيارُنَا كشَأنِ تَصْويتِ انتخاباتٍ سَنَا
وإنْ تَخَلَّلَتْ مَنَاكِرٌ ؛ فَلا حَرَجَ مِنْ جَلْبٍ ، كَبَيْعٍ بِابْتِلَا
نَصَّ عليها الشاطبيْ للرَّاصِدِ فالمُنْكَرُ اليومَ لَدَىٰ المساجدِ
ومِثْلُهُ محتَمِلٌ لِوَاحِدَهْ أَخَفُّ مِنْ محتَمِلٍ مُعَدَّدَةْ
كَرَفْضِنَا شَهادَةً مِنْ قاذِفِ وضَرَرٍ لمبتغي الوظائِفِ
ولا تعطِّلْ غالباً لِنادِرَةْ كسفَرٍ في سُفُنٍ و طائرةْ
وقدِّمِ الضَّرُورِ~ فوقَ الحَاجِي وَذا على التحسينِ في امْتِزاجِ
مِثالُهُ : عِنْدَ تزاحمِ الحجاجْ عَقْدٌ ومَهْرٌ وَوليمةُ الزواجْ
لِذا الضروراتُ تبيحُ المحظورْ كَبَيْتِ قرْضٍ رِبَوِيْ للمَقْهورْ
وحاجةٌ تعمُّ قُلْ تُنَزَّلُ نُزْلَ ضرورةٍ تَخُصُّ فاعْقِلوا
أَبْدَعَهَا الجُوَيْنِ، وَالزَّرْقَا اقْتَفَىٰ مِثَالُهَا : إِجَارَةٌ ، بَيْعُ الوَفَا
ولْتُؤْثِرِ الأُخْرَىٰ على الدنيا كَحَجّْ فَمُحْسِنُ الأخرىٰ بِدُنْيَاهُ انْفَرَجْ
5-الباب الخامس : قواعد المشقة و التيسير
( من القاعدة إلى )
فالدينُ يُسْرٌ وسماحةٌ فَرَجْ واليُسْرُ دِينٌ، ليس في الدينِ حَرَجْ
وقال مالكٌ : إذا كان الضرَرْ فإنّ دينَ الله يُسْرٌ وَبُشَرْ
ومنه : رَفْعُ ضِيقٍ فِقْهُ المرأةِ وَفِقْهُ فَنٍّ ، وفنونِ الدعوةِ
لا يَقْصِدُ الشارعُ بالتكليفِ مشقةً، بَلْ جاء للتخفيفِ
كمسلمٍ مرِضَ فلْيِفْطِرْ بِلا رَأْيِ طبيبٍ، فالأدَىٰ أنْ تَسْأَلا
وما يُرَىٰ أَمْراً بما ليس يُطاقْ فالقَصْدُ ما يَحُوطُهُ مِنِ اعْتِلاقْ
كَنَهْيِهِ عَنْ غَضَبٍ أيْ عَنْ سَبْبْ كَمِثْلِ “لا يَفْرَكْ” بِجَلْبِ ما يُحَبّْ
القاعدة
واعتبِرَنْ مشقةً إنْ خَرَجَتْ عَنْ عادةٍ، أوْ باختلالٍ أَحْرَجَتْ
فٍخُفِّفَ التكليفُ في أنواعِ كَبَدَلِ القيامِ باضْطِجاعِ
لا ما يُخالفُ الهوىٰ، فلا رُخَصْ إذْ لا تُناطُ بالمعاصي، فَلْتُنَصّْ
6-الباب السادس : قواعد الوسائل
( من القاعدة 46 إلى 51 ):
مواردُ الأحكامِ في قِسْمَيْنِ مقاصدٌ وسائلُ النوعينِ
ومنه : ما لِذاتِهِ أَوْ غيرِهِ وَمَقْصِدٌ لمقصدٍ فَلْتَدْرِهِ
كَرَدِّ الاَعْدا ، بِجِهادٍ ، عُدَّتِهْ فالرَّدُّ مَقْصِدٌ على وَسِيلَتِهْ
وَتَتْبَعُ المقاصدَ الوسائلُ في حُكْمِها وَوَزْنِها ، يا سائلُ
فَحِرْمَةُ الخَمْرِ لها شَنَاعَةْ تَلْحَقُ زَرْعَهُ مَعَ الصِّنَاعَهْ
رَعْيُ المقاصدِ مُقَدَّمٌ عَلَى رَعْيِ الوسائلِ فَلا تَتْرُكْ وِلَا
كَأَحْرُفِ القرآنِ في حدودِهِ فحِفْظُها أعظمُ مِنْ تجويدِهِ
القاعدة التاسعة والأربعين :
القاعدة الخمسون :
تُلْغَى الوسيلةُ لِفَوْتِ المَقْصِدِ إِلَّا إذا كانتْ لِذِي تَعَدُّدِ
كَأَقْلَفٍ فاسْتَغْنِ عنْ مُوسِي، وإِنْ فَتَرَ حُبٌّ فِي الزواجِ فاسْتَكِنْ
أَقْوَى الوَسَائلِ لِمَقْصِدٍ أَتَمّْ كَعُجْنِ الَاسْنَانِ ، وَ نِتٍّ وَ قَلَمْ
7-الباب السابع : قواعد مقاصد المكلفين
( من القاعدة 52 إلى 58 )
مقاصدُ الشارعِ و المُكَلَّفِ
أَصْلانِ للتوفيقِ فاعْلَمْ وَاعْرِفِ
لِكَيْ يَكُونَ قَصْدُنا فِي العَمَلِ
مُوَافِقاً لِقَصْدِ رَبِّنَا العَلِي
وَمَنْ يُخَالِفْ أَبْطِلَنَّ عَمَلَهْ
كَبَاذِلٍ للانتخاباتِ الصِّلَةْ
ومنهُ : قَصْدُ عَنَتٍ مَشَقَّةْ
وَلْيُلْغَ مَقْصِدٌ عَديمُ صَفْقَةْ
والقَصْدَ راعِ في التَّصَرُّفاتِ
فإنّما الأعمالُ بالنياتِ
كالقتْلِ والمُعِينِ والمُحَلِّلِ
صُورِيُّ تَزْوِيجٍ بِبَعْضِ الدُّوَلِ
وَفَاعِلُ السببِ بالمسبَّبِ
يؤخذُ ؛ فالأثرُ رهْنُ السببِ
وضبْطُ الاَحكامِ بِغَوْصٍ في العِلَلْ
أحقُّ للقصْدِ وَأَدْعَىٰ لِلْعَمَلْ
وإنْ تهدِّمْ أصْلَ شرْعٍ حِيَلُ
فَأَبْطِلُوا ، وما عداهُ اعْتَدِلُوا
8-الباب الثامن : قواعد الاجتهاد المقاصدي
( من القاعدة 58 إلى 65 )
لَنْ يبلغُنْ صِفَةَ الِاجتهادِ مَنْ
لَمْ يتمكَّنْ فِي المقاصدِ فَدِنْ
ما عَمّ أوْ خَصَّ وجُزْئيْ ، واللُّغَةْ
لِفَهْمِ نَصٍّ، لا المَعَانِي المُشْرَعَةْ
كالاقتالِ الداخليْ ؛ فالمَصْلَحِيْ
يقضي بعفوٍ في الأهاليْ فانْتَحِ
كذاكَ تحقيقُ المناطِ لمْ يُنَطْ
بِلُغَةٍ وَلا مقاصدَ تُحَطّْ
كالملحقاتِ بالخمورِ كالحُقَنْ
فالحكمُ للخبرةِ ، مثل كُلِّ فَنّْ
وههنا قاعدةٌ للِنُّبَهَا
إِنَّ النصوصَ بمقاصدٍ لَهَا
كما الأمورُ ، شأنُها التَّمْحِيصُ
فذي النصوصُ كُلُّها فُصُوصُ
وَمَنْ تلا الألفاظَ وَحْدَها انتهى
لِهَدْمِ دِينٍ بالظواهرِ سَها
فبادئُ الرأيِ وظاهرُ الكلامْ
مِنْ بِدَعِ الفِقْهِ لَغاها الأعلامْ
كثالثِ الأحجارِ في استنجاءِ
فإنما القصدُ إلى الإِنقاءِ
فَمُدَّ سَبْحَ النَّصِّ دُونَ غَبَشِ
فذاكَ فِقْهُ الفِقْهِ قالَ الزركشي
وَمَنْ يَرُمْ مَعْنىًٰ على الأصْلِ يَعُودْ
فيهِ بالاِبْطالِ فباطلُ الحُدُودْ
كَمُسْقِطِ الزَّكَاةِ بالضرائبِ
والحدِّ والحجابِ والإرثِ الأَبِي
وَحُجَّةٌ مَصْلَحَةٌ ؛ فَحُجَّهْ
ما حُفِظَتْ مقاصدُ المَحَجَّةْ
كَحِفْظِ بِيئَةٍ بِكُلِّ الصُّوَرِ
كَذا بِهَا خَصِّصْ عُمُومَ الخَبَرِ
فَهْوَ مِنَ الإعمالِ ، لَا تُخِلاَّ
كَطالِبٍ وِلاَيَةً يُوَلَّىٰ
وَكَتْمِ عِلْمٍ خَشْيَةَ الإضرارِ
وتَرْكِ شُورَىٰ حِمْيَةَ الأسْرارِ
ولا يكونُ الأخذُ بالمصالحِ
إلا برسْمِ الشَّرْعِ في اللوائحِ
فلا تُنافي الأصلَ بَلْ تُناسِبُهْ
وَمَنْ يُحَكِّمِ الهوىٰ نطالِبُهْ
بالنصِّ و الأصولِ والقواعدِ
وعملِ السَّلَفِ والعوائدِ
كأنْ تُقَنِّنَ الأجورَ الدولةُ
والضربُ في التهمةِ قَدْ يُفَوَّتُ
وَقُدِّمَتْ مَصْلَحَةٌ على القِيَاسْ
وهْوَ لمالكٍ مِنَ الحُسْنِ الأساسْ
وقدْ قَفاهُ الناسُ ، إِذْ بِالأَقْيِسَةْ
دُونَ انضباطٍ قَدْ تضيعُ المصلحةْ
كالعَفْوِ للحاجةِ في بَيْعِ الضَّرَرْ
كالفِجْلِ في المُغَيَّبَاتِ وَالجَزَرْ
وقتْلِهِمْ جماعةً بالواحدِ
فتُرِكَ القياسُ للمفاسدِ
ومِنْ أهمِّ وأعمِّ الآتي لا نسْخَ يا صاحِ لِكُلِّيَاتِ
وإنما النسخُ لجزئياتِ وذا بِالاِسْتقرا لدى الأثباتِ
كالنصِّ في الإسراءِ و الأنعامِ على الوصايا العَشْرِ بالإِحْكَامِ
واختلفَ الحُكْمُ على المَقْضِيِّ بِحَسَبِ الكُلِّيِّ والجُزْئيِّ
فالفَرْدُ والمرَّةُ ليسَ كالأثرْ مُكَرَّراً ، أَوْ لِجماعةٍ فَقَرّْ
كالنَّدْبِ في العيدينِ والتطوعِ وَلَعِبِ الشطْرنجِ والتمتُّعِ
9-الباب التاسع : قواعد الكشف عن المقاصد
( من القاعدة ( 69 الى 80 ) ):
للكشْفِ عَنْ مقاصدِ الشرْعِ أُسُسْ فالمَصْدَرُ الشَّرْعُ، وَبالشَّرْعِ احْتَرِسْ
تُعْرَفُ بالكتابِ والسنَّةِ مَعْ إجماعٍ اِستِقْرا وَنَحْوِها تَبَعْ
فَلَيْسَ مِنْ تَقْصيدٍ اِلاَّ بِدَلِيلْ “أَنَّىٰ وَأيْنَ لكَِ هذا” لا نميلْ
كمقصدِ الشرعِ المساواةُ إذا عادلةً ، لا مطلقاً فَلْتَنْبِذا
لا تَتَمَنّْ ما فَضَّلَ اللهُ بِهِ فالعَدْلُ فِي التوفيقِ فاستمسكْ بِهِ
القاعدة
وأَعْظَمُ الطُّرُقِ الاِستقراءُ وَلُغَةُ العُرْبِ هِيَ الوِجَاءُ
و الأمْرُ والنهْيُ دليلٌ مُنْجَلِيْ والمدْحُ والذَّمُّ لِفِعْلٍ ، فاعلِ
وسببُ النزولِ والورودِ مِنْ جُمْلَةِ الكشفِ عَنِ المقصودِ
ووضْعُ الاَسْبابِ يُفيدُ السامعْ أَنَّ المسبباتِ قصدُ الشارعْ
وعلةُ الحكْمِ على المقصودِ دَلَّتْ فَذَلَّتْ شِدَّةُ المَكْدُودِ
فالمُفْتِ كالقاضي لِعِلَّةِ الغَضَبْ وَكُلُّ ما شَوَّشَ كالغضبِ صَبّْ
وخادمُ المقصدِ مقصودٌ ، وما نَافَاهُ مَنْعَهُ اقْصِدَنْ وَيَمِّما
بالوَحْيِ مصلحةُ دارِ الاخرةْ تعرفُ ، والدنيا بتجريبٍ تَرَهْ
فإنما بُعِثَ ذو البراقِ مُتَمِّماً مكارمَ الأخلاقِ
وثَمَّ تَمَّ نَظْمِيَ المُساعِدْ لِراصِدٍ قواعدَ المقاصِدْ
والحمدُ لِلَّٰهِ كما يَرْضَاهُ والخَتْمُ لا إله إلا اللهُ
لتحميل المنظومة بصيغة pdf يرجى الضعط هنا

