تقرير عن الجلسة الافتتاحية للدورة الثانية عشرة من الدورات العلمية في مقاصد الشريعة
بعنوان: أحكام المعاملات: المقاصد والقواعد
بحضور عدد من الأسماء البارزة والدكاترة المختصين في مجال الفقه والأصول ومقاصد الشريعة وطنيا ودوليا انطلقت أشغال الدورة الثانية عشرة من الدورات العلمية في مقاصد الشريعة، تحت عنوان: «أحكام المعاملات: المقاصد والقواعد»، وذلك يوم الأربعاء 9 جمادى الأولى 1448هـ، الموافق 21 أكتوبر 2026م، بمقر كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك. والتذكير فالدورة من تنظيم ثلاث مؤسسات : مركز المقاصد للبحوث والدراسات، ومؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي، ومختبر الفكر الإسلامي والترجمة وحوار الثقافات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء.
وستتواصل أشغال الدورة يوم الخميس 10 جمادى الأولى 1448هـ، الموافق 22 أكتوبر 2026م.
وتندرج هذه الدورة ضمن الجهود العلمية الرامية إلى تعميق البحث في مقاصد الشريعة الإسلامية، وإبراز أثرها في فهم الأحكام الشرعية وتنزيلها على القضايا العملية، ولا سيما في مجال المعاملات الذي يتصل بمختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية، ويشهد تطورات متسارعة تستدعي استحضار الأصول الشرعية والكليات المقاصدية والقواعد الفقهية الحاكمة له.

ويعكس اختيار موضوع «أحكام المعاملات: المقاصد والقواعد» أهمية الربط بين الأحكام الجزئية ومقاصدها الكلية، والنظر في القواعد التي تضبط الاجتهاد في المعاملات، بما يسهم في تحقيق التوازن بين الالتزام بالأحكام الشرعية ومراعاة المصالح المعتبرة، واستيعاب المستجدات في ضوء أصول الشريعة ومقاصدها.
وفي كلمة لها بالمناسبة أبرزت عميدة الكلية الدكتورة ليلى مزيان في الجلسة الافتتاحية لهذه الدورة أهمية هذه المبادرة العلمية ودورها في تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والجامعية، وتوفير فضاء للحوار الأكاديمي وتبادل الخبرات بين الباحثين والمهتمين بالدراسات المقاصدية والفقهية.
كما تناوب على الكلمة في هذه الجلسة كل من السيد صلاح شهسواري المدير التنفيذي لمؤسسة الفرقان والأستاذ الدكتور الحسين الموس مدير مركز المقاصد للبحوث والدراسات، والدكتور مصطفى الصمدي مدير المختبر، حيث تناولا الكلمة للتعبير عن أهمية هذا اللقاء العلمي، والإسهام الذي يمكن أن يقدمه في تطوير البحث في مقاصد الشريعة، وتعزيز حضور المقاربة المقاصدية في دراسة أحكام المعاملات وقواعدها.
وكان الحضور على موعد بمحاضرة افتتاحية افضيلة العلامة الدكتور محمد الروكي عضو المجلس العلمي الأعلى في موضوع:” قواعد فقهية في المعاملات المالية” والتي كانت تمهيدا لمحاور الدورة.
قد شكلت هذه الكلمات مناسبة لإبراز أهمية الشراكة العلمية بين المؤسسات المنظمة، وما تتيحه من إمكانات لتنسيق الجهود البحثية، وتبادل الرؤى والخبرات، ودعم المبادرات العلمية الرامية إلى خدمة الدراسات الشرعية وتجديد النظر في قضاياها.
وختاما تشكل الجلسة الافتتاحية لهذه الدورة مدخلًا ومفتاحا للجلسات العلمية الأربع لهذه الدورة ذات الأهمية البالغة في الدراسات الفقهية والأصولية المعاصرة، حيث من المنتظر أن تسهم أشغال هذه الدورة في إغناء النقاش الأكاديمي حول العلاقة بين المقاصد والقواعد وأحكام المعاملات بما يعزز فهما علميا منضبطا لمقاصد الشريعة وبحث سبل تفعيلها في الاجتهاد الفقهي المعاصر.


