بسم الله الرحمن الرحيم.
اسم العلم ونسبه: هو “أبو عبد الله محمد المهدي بن محمد بن خضر الحسني الوزاني الفاسي “[1].وهو “ابو عيسى المهدي بن الأستاذ أبي عبد الله محمد بن الخضر الوزاني”[2].
سنة ومكان الولادة: هو “أبو عيسى المهدي بن الأستاذ أبي عبد الله محمد بن الخضر الوزاني مولدا، الفاسي تعلما وسكنا ووفاة، أصله من دشر أقلال بمصمودة، عمالة وزان، وآله يعرفون فيه بأولاد مقشر، وأول من سكن وزان والده، وبه ولد ولده المترجم “[3] وهو ” أبو عيسى المهدي بن محمد بن محمد بن الخضر العمراني نسبا الوزاني أصلا الفاسي دار وقرارا الحسني”[4] ولد في وزان سنة 1266هـ/”[5] الموافق1850م.
شيوخه: أخذ عن أعلام منهم محمد جنون ومحمد كنون والطالب حمدون ابن الحاج ومحمد بن عبد الرحمن الفلالي وأحمد بناني وعمر وأحمد والمهدي أبناء سودة والحاج صالح المعطي والقادري وماء العينين وغالبهم أجازه”[6]. ويروي العلامة المهدي الوزاني عامة عن” أبي العباس أحمد بن أحمد بناني قبل ذهابه للحج وابي عبد الله محمد بن المدني كنون وصالح بن المعطي التادلي الفاسي، وهو أغرب مشايخه وأوسعهم رواية”[7]
تلاميذه.: منهم محمد الصادق، وأخونا في الله الشيخ الفقيه النبيه الحاج صالح العسلي وشيخنا الشيخ المفتي محمد النجار …، كان مفتيا مقصودا في المهمات من سائر الجهات”[8].
الدرجة العلمية: المفتي العلامة والفقيه الفهّامة أستاذ الأساتذة وخاتمة العلماء المحققين الجهابذة صاحب التآليف المفيدة والرسائل العديدة العمدة الفاضل العارف بمدارك الأحكام والنوازل ومسائل المذهب والمنقول والمعقول”[9] . شيخ الشيوخ بالمغرب ومفتي فاس يعد أحد أبرز رواد الفقه النوازل في المغرب.” هو الرجل فقها وفروعا، وأحفظ أهل وقته للمذهب المالكي، وقد ظاهر منه دروعا مع مشاركة في العربية والبيان وغيرهما، علم من أعلام البادية، وشهاب من الشهب الهادية، أخلاقه روض تضوعت نسماته، وبشره صبح تألقت بسماته يقرط أغراض الدعابة ويصميها، ويفوق سهام الفكاهة إلى مراميها، دؤوب على نشر العلم بدروس عامرة، وتواليف متكاثرة هو أكثر من أدركنا بالمغرب تأليفا وتصنيفا، له المعيار الكبير في عدة أسفار والصغير، والفتاوى، وجل المفتين والقضاة يلجؤون إلى هذه التواليف. وله حاشية على شرح مصطلح الحديث، وأخرى على شرح الجمل، وأخرى على شرح الآجرومية، وأخرى على شرح الاستعارة، إلى غير ذلك. وقد ملأت المغرب فتاويه ودروسه وطروسه، والتف عليه خلق كثير “.[10]
الوظائف التي شغلها: التدريس والافتاء. ” المفتي أبا عيسى المهدي ابن محمد الوزاني صاحب ” المعيار الجديد””[11].” دؤوب على نشر العلم بدروس عامرة”[12].
شهادات العلماء فيه: قال عنه عبد الحي الكتاني” صديقنا الفقيه المدرس المفتي الكبير المشارك الطائر الصيت الكثير التلماذ والجولان البهي الأخلاق اللطيف الأذواق وحسن محاضرة وكريم محاورة والتآليف العديدة في جل الفنون المتدوالة بفاس أعظمها كتاب” المعيار الجديد” في أحد عشر مجلدا، وله أيضا حاشية على ” شرح الطرفة” في المصطلح، وكلاهما مطبوع بفاس”[13]. وقال عنه عبد السلام ابن سودة ” خاتمة الفقهاء بالديارالمغربية، وآخر من أثقن هذا الفن، المشارك المطلع الكثير التلامذة الشيخ الإمام، له عدة تآليف كلها تدل على اطلاعه ومقدرته”[14]
أعماله العلمية: ﴿المؤلفات، التدريس..): له تآليف كثيرة أبان فيها عن كثرة الاطلاع ورزق في غالبها القبول، منها حاشية على شرح التاودي على التحفة ونوازل في مجلدات جمع فيه فتاوى المتأخرين من علماء المغرب ومعيار جمع فيها فتاوى المتأخرين والمتقدمين في مجلدات وشرح العمل الفاسي وغير ذلك مماهو كثير”[15]. وكانت كتبه مرجعا أساسيا في الفقه المالكي، “منها النوازل الكبرى في عشرة أسفار، والنوازل الصغرى في أربعة أسفار، وحاشية على شرح المكودي للألفية، وحاشية على شرح ابن عاشر، وحاشية على شرح السوداني على الأجرومية، وشرح العمل الفاسي، وجل ذلك طبع، وفهرست إلى غير ذلك من التآليف المفيدة”[16]. ومنها” تآليف لشيخنا أبي عيسى المهدي بن محمد العمراني الحسني الشهير بالوزاني، المؤلف الكبير المتقدم في ترجمة الشيخ أبي الفضل عبد الجبار بن محمد الطيب بن عبد الجبار بن علي بن أحمد ابن الشيبخ الطيب الوزاني الحسني المتوفى سنة 1331 موافق 1913 الشيخ الشهير، استهله بقوله: بيت التعظيم والإكرام، وركن الاحتشام والاحترام، يقع في نحو الكراستين”.[17]
أعماله الدعوية والإصلاحية:(الخطابة والوعظ…) العلامة المهدي الوزاني الفاسي، فقيه ومفتي مالكي مغربي، كان أحد شيوخ المذهب المالكي في المغرب ومفتي مدينة فاس.
نشاطاته العلمية 🙁 مناظراته، رحلاته…):وفدعلى تونس سنة 1323هـ وبالغ في إكرامه الكثير من الفضلاء ونزل ضيفا كريما بدار شيخنا محمد الطاهر النيفر وانتفع به ابنه محمد الصادق وأقرأ العلوم وانتفع به الكثير بما حوته فهرسته الحافلة .”[18]
وفاته: توفي المهدي بن محمد الوزاني الحسني في الساعة الحادية عشرة والنصف من ليلة الأربعاء تاسع وعشري محرم …ودفن بروضة الشاميين بالقباب خارج باب الفتوح”[19] عن سن عال في المحرم سنة 1342هـ/ 1923م”[20]. وفي كتاب فهرس الفهارس” مات في صفر عام 1342 ودفن بالقباب من فاس”.[21]
مصادر ترجمته:
ـ شجرة النور الزكية في طبقات المالكية، محمد بن قاسم مخلوف، الجزء1، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة 1،.
ـ فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات، محمد عبد الحي بن عبد الكريم ابن محمد الحسني الادريسي، المعروف بعبد الحي الكتاني، تحقيق إحسان عباس، دار الغرب الاسلامي، بيروت، الطبعة،2، 1982، الجزء2.
ـ الفكر السامي في تاريخ الفقه الاسلامي، محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي الفاسي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة 1، 1416هـ/1995م، الجزء2.
ـ اتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع، عبد السلام بن عبد القادر ابن سودة، تحقيق محمد حجي، دار الغرب الاسلامي، بيروت، الطبعة 1، 1417هـ/1997م، الجزء2.
ـ دليل مؤرخ المغرب الأقصى، دليل ابن سودة، عبد السلام بن عبد القادر بن سودة المري دار الفكر، بيروت، الطبعة 1، 1418هـ/ 1998م.
[1]شجرة النور الزكية في طبقات المالكية، محمد بن قاسم مخلوف، الجزء1، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة 1، ص618.
[2] فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات، محمد عبد الحي بن عبد الكريم ابن محمد الحسني الادريسي، المعروف بعبد الحي الكتاني، تحقيق إحسان عباس، دار الغرب الاسلامي، بيروت، الطبعة،2، 1982، الجزء2، ، ص1113.
[3] نفسه.
[4] الفكر السامي في تاريخ الفقه الاسلامي، محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي الفاسي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة 1، 1416هـ/1995م، الجزء2، ص 379.
[5] اتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع، عبد السلام بن عبد القادر ابن سودة، تحقيق محمد حجي، دار الغرب الاسلامي، بيروت، الطبعة 1، 1417هـ/1997م، الجزء2، ص435.
[6] نفسه.
[7] فهرس الفهارس، ص1113. م س.
[8] شجرة النور الزكية، ص618، م س.
[9] نفسه.
[10] الفكر السامي، ص379، م س.
[11] فهرس الفهارس، ص601.، م س.
[12] الفكر السامي، ص379، م س.
[13] ص 1113.
[14] اتحاف المطالع، ص435، م س.
[15] شجرة النور الزكية، ص618، م س..
[16] اتحاف المطالع، ص435، م س.
[17] دليل مؤرخ المغرب الأقصى، دليل ابن سودة، عبد السلام بن عبد القادر بن سودة المري دار الفكر ، بيروت، الطبعة 1، 1418هـ/ 1998م، ص130.
[18] نفسه.
[19] اتحاف المطالع ص 435، م س.
[20] شجرة النور الزكية، ص618، م س.
[21] فهرس الفهارس، ص1114، م س.


