البرنامج التكويني في مادة:”قواعد المقاصد” ضمن مشروع:أكاديمية مقاصد.تقديم الأستاذ الدكتور: أحمد الريسوني
الإشراف والمتابعة: مركز المقاصد للدراسات والبحوث بالرباط.
مقر التكوين: مركز المقاصد- مؤسسة محيط للدراسات والبحوث بالرباط.
إعداد وتنسيق الملخصات: د: البشير القنديلي
الحصة7: الخميس 26مارس 2026م، ساعة الانطلاق:19:00 بتوقيت المغرب(غرينيتش+1). مدة إلقاء العرض مع الأجوبة عن الاستفسارات: ساعة ونصف
بين يدي الملخص: نصان تطبيقيان”وضعية مؤطرة”:
| 1- قال الإمامُ أبو العباس زروق الفاسي(846-899هـ)رحمه الله:” الضروري: ما لا يُؤمن الهلاك بفقده. والحاجي: ما أدى فقده لخلل غير مستهلِك. والتكميلي: ما كان وُجوده أولى من فقده. وذلك يجري في كل شيء يُكتسب، فوجبت مراعاة المراتب على ترتيبها بتقديم كلٍّ على ما بعده. فضروري العلم: ما لا يُؤمَن الهلاك مع جهله، وهذا هو المتعين بالوجوب على صاحبه. وحاجيّه: ما كان فقده نقصا بصاحبه، وهو فرض الكفاية منه. وتكميليُّه: ما كان وجوده زيادة في فضيلته، كمنطق وفصاحة وشعر ونحوِها. وواجب العبادات ضروريٌّ، ومسنونُها حاجيٌّ، ومندوبها تكميليٌّ. ولكلٍّ رُتَبٌ في أنفُسها، فافهمْ” القاعدة 78، ص:139، من كتاب: تأسيس القواعد والأصول وتحصيل الفوائد لذوي الوصول في أمورٍ أعمّها التصوف وما فيه من وجوه التعرف. المسمى اختصارا ب: “قواعد التصوف وشواهد التعرف”. 2- قال الشاطبي في الموافقات:2/11 “الضروريات هي أصل المصالح، والحاجيات كالتتمات لها، والتحسينيات كالتكملة للحاجيات” |
محاور الحصة 7:
– تمهيد:
– القاعدة11:” مقاصد الشريعة: ضروريات وحاجيات وتحسينيات “
– القاعدة12: ” المقاصد الضرورية أصل للحاجية والتحسينية “
– الأجوبة على الاستفسارات.
– تمهيد:
سنتناول في هذه الحصة قاعدتين تتعلقان بمراتب المصالح.
قاعدتنا الأولى في هذه الحصة وهي القاعدة الحادية عشرة من مجموع ما نتدارسه، نصها:” مقاصد الشريعة: ضروريات وحاجيات وتحسينيات”
والقاعدة الثانية- القاعدة الثانية عشرة- نصها:” المقاصد الضرورية أصل للحاجية والتحسينية”
1- معنى القاعدة الأولى:
المقاصد ليست مرتبة واحدة، وليست على وِزان واحد- بتعبير الشاطبي- بل هي على ثلاث مراتب، فهي متفاوتة في ميزان الشرع؛ وهذا التقسيم الثلاثي يمكن أن يندرج تحته ما لا يكاد ينحصر من المراتب الفرعية؛ وهو تقسيم اجتهادي ليس منصوصا عليه تنصيصا مباشرا؛ إنما هو مستنبط من موارد الشرع. وفائدته أن يسهل على الدارس تصور الشريعة تصورا إجماليا شاملا منسقا؛ وهذا دور التقعيد عموما؛ ومن لم يضبط هذا سيخبط خبط عشواء فهما وتنزيلا، في الفتوى وفي التدين…
قوام التقسيم الثلاثي(الضروريات والحاجيات والتحسينيات)
هذا التقسيم يقوم على طرفين ووسط[1]، وهذا ينطبق على جميع الأمور ففيها طرفان ووسط، وهو تقسيم تقريبي، والعلماء باستقرائهم لأحكام الشرع وجدوا أن منها ما هو في أعلى الدرجات، ومنها ما دون ذلك بحسب تأثير ذلك على حياة المكلفين..فالتقسيم تقريبي لإعطاء صورة إجمالية ؛ وإلا فالتصور الدقيق التام الكامل إنما هو لصاحب الكمال المطلق سبحانه وتعالى.
المرتبة الأولى: الضروريات[2]:
تتبوأ الضروريات المرتبة الأولى ضمن رتب المصالح، وقد ذكرها الجويني عرضا وبعفوية في “البرهان”، وربما في غيره من مؤلفاته؛ ومع تلميذه الغزالي بدأت المقاصد تدخل مرحلة الضبط والتحرير والتنقيح والتدقيق وصولا إلى المحْدَثين المتأخرين.
الضروريات عندهم هي المصالح التي إذا تعطلت، تضطرب الحياة، ويختل نظامها، فهي مأخوذة من الاضطرار، وفقدانها يعني اضطراب الحياة واختلالها. وجل التعريفات لا تخرج عن هذا المعنى، من الغزالي حتى الآن.
المرتبة الثانية: الحاجيات[3]
أما الحاجيات فقد حرر الجويني معناها الاصطلاحي، وضبطها ضبطا علميا لا مزيد عليه إلى الآن، ومعناها يدور على التوسعة، وما يرفع الضيق والعنت والحرج عن الحياة الفردية والجماعية، فهو مصلحة حاجية، فما كان فقده يسبب لنا حرجا، ووجوده يرفعه عنا فهو الحاجي الذي يتشوف الشارع إلى المحافظة عليه على الجملة، فمقصود الشارع رفع الحرج على الجملة( وما جعل عليكم في الدين من حرج)( ولو شاء الله لأعنتكم). وسنبين غلط من ظن من المسلمين ومن غيرهم أن الله يُتقرب إليه بما فيه العنت والمشاق، ولا يُعترض على هذا الأصل بحكم الجهاد المتعين بشروطه، والصيام، وما يكتنفهما من المشاق؛ لأن ما لا تنفك عنه المشقة يُنظر إليه من زاوية حجم المصالح المتحققة به، والمفاسد المدفوعة به؛ فالمشقة غير المنفكة غير مقصودة لذاتها.
المرتبة الثالثة: التحسينيات[4]
وأما التحسينيات فيعبر عنها بالتتمات والتكميليات، والجويني عبر عنها بالمكرمات، وفقدانها لا ينجم عنه الضيق والعنت والحرج، وأمرها سهل يسير، وهي معتبرة شرعا، وللشارع قصد في تحصيلها، ولكن في أدنى الدرجات؛ لأن فقدانها لا يترتب عنه الحرج والضيق؛ إنما يفوت التجويد والتكميل؛ وتجري في العبادات والعادات، والمعاملات، والعقوبات؛ لحرص الشارع على جلب المصالح دقِّها وجِلّها، ودرء المفاسد دقّها وجِلّها.
جميع المصالح معتبرة في الشرع:
ما ذُكر هو ملخص التعريفات لمراتب المصالح الثلاث، وهي مراتب جامعة ويندرج ضمنها ما لا يكاد ينحصر من المراتب الفرعية والمصالح والمستويات بحسب وزنها وتأثيرها، والغزالي عبر عن ذلك بقوله الضروريات ومكملاتها، والحاجيات ومكملاتها والتحسينيات ومكملاتها، فبهذا التقسيم وهو أيضا إجمالي صار سداسيا، ويتفرع إلى أكثر من ذلك بحسب ما نريد.
في معنى المكمل:
المكملات هي المصالح التي لا تستقل بنفسها، ومرتبتها تكون بحسب مرتبة كل نوع من المصالح الثلاث، فللضروري مكملاته وللحاجي مكملاته وللتحسيني مكملاته، كما أن الحاجيات والتحسينيات هي أيضا من مكملات الضروري؛ لأن مدارها على حفظه وصيانته.
ومثال ذلك حفظ النفس ضروري، وتوفير الطعام الصحي مكمل لأنه وسيلة لحفظ النفس رغم كونه مستقلا، ويقال نفس الشيء عن المماثلة في القصاص؛ فالقصاص شرع لحفظ النفس والمماثلة فيه تكمل الحفظ بأن تجعله متحققا بصورة أكمل..
وفي العبادات، الصلاة تحفظ ضروري الدين، ومن مكملاتها شروطها وتفاصيلها، ومنها استقبال القبلة، وستر العورة، والأذان والإقامة، فهذه المكملات مستقلة عن ماهية الصلاة.
التبادل التجاري من الحاجيات بالنسبة للأفراد، وتفاصيل الأحكام المتعلقة بالمعاملات المالية مكملات لينتظم الحاجي، وبتنحية الأصل وهو(المكمَّل) يصير المُكمِّل بغير وظيفة؛ لتبعيته للأصل…
تعريفات الإمام زروق[5] للمصالح الثلاث:
الشيخ أحمد زروق الفاسي البرنسي، عاش في مصر والحجاز وانتهى به المطاف في مصراتة الليبية، هو فقيه الصوفية، وصوفي الفقهاء، مزج بين التصوف ومقاصد الشريعة، فاستطاع صياغة المقاصد صياغة صوفية، وصياغة التصوف صياغة مقاصدية بإدخاله التصوف في قالب القواعد؛ فكان ناصحا أمينا.
عرَّف الضروري بأنه:” ما لا يُؤمن الهلاك بفقده” وهذا التعريف فيه جدّة، وفرق بين هذا المعنى ومعنى قولهم:” الضروري ما يحصل الهلاك بفقده” فالشيخ زروق أدخل في الضروري حتى الهلاك المتوقع، فيكون بذلك قد اقتطع طرفا من الحاجيات وأدخله في الضروريات، فإذا ترجح حصول الهلاك رجحانا علميا وليس مزاجيا بفقد شيء ما؛ فهو ضروري.
أما الحاجي عنده فهو ما أدى فقده لخلل مستهلِك، أي خلل في نظام الحياة المعتادة؛ لا يصل درجة الهلاك، إنما يؤدي إلى حرج، وضيق، وهمٍّ…..
والتكميلي/ التحسيني عنده ما كان وجوده أولى من فقده، فمزيته أن نقول هذا أفضل وأجمل بوجوده، وفي وضعية الانطلاق أعلاه نجد تطبيقا لقاعدته وتعريفاته على العلم ما كان منه ضروريا وما كان حاجيا وما كان تحسينيا تتِمّيا.
فما كان فرض عين فمعرفته فرض عين من معتقدات، ومعلوم من العبادات والمعاملات بالضرورة؛ لأن المكلف يكون معرضا للهلاك بجهله، أما حاجيُّه فما كان فقده نقصا لصاحبه، وتكميليُّه ما كان وجوده زيادة في فضل صاحبه؛ إذا استزاد منه زاده الله من فضله، وإذا لم يزدد منه فلا حرج….ومما انفرد به الشيخ زروق أنه جعل جميع الواجبات ضروريات، وبعض الأصوليين يجعلون أصول العبادات هو الضروري، لذلك قلنا إن التقسيمات اجتهادية تقريبية.
2- معنى القاعدة الثانية:” المقاصد الضرورية أصل للحاجية والتحسينية”
لا أعتقد أن مذهبا فكريا أو فلسفيا له هذه المزية، وهذه المعايير الضابطة بهذه التراتبية العجيبة. فأعلى الرتب وهي الضروريات ننظر فيما يخدمها ويحفظها من جانبي الوجود والعدم، وما الذي يضرها؛ هذا ميزان؛ للشاطبي كلام وتقعيد بديع فيه. وقبله قال الغزالي في سياق حديثه عن الضروريات الخمس:” فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة، وكل ما يُفوت هذه الأصول الخمسة فهو مفسدة، ودفعه مصلحة”
وفائدة هذا التقعيد المستقرَئ من هدي الشريعة؛ أن أمورا كثيرة في حياتنا لا نجد التنصيص المباشر على نوازلها وأقضيتها، بينما التقسيمات المقعدة المذكورة تتسع لاستيعاب كل جديد طارئ، ويمكن إعطاؤه الحكم المناسب له بناء على تلك القواعد والموازين، ومنها قاعدتنا المفيدة بأن الحاجي والتحسيني يحومان حول الضروري ويتممان حفظه لئلاّ ينخرم منه شيء؛ لأنه الأصل، وما بعده من المراتب تبع له، ومعنى ذلك أنه مطلوب حفظها لأجل الضروري، وإذا فات شيء منها بوجه ما، بحيث لا يتأثر أصل الضروري فلا ضير.
3 – الأجوبة على الاستفساراتك
س1: يشهد واقعنا تحولات متسارعة، وتطور تقني رهيب، يجعل من الصعب تحديد الضروري بدقة، فكيف يمكن ذلك في ظل هذه المتغيرات؟
ج: سؤال مهم جدا وفي صميم القاعدتين، ليس عندنا وعاء محدد تنحصر فيه القضايا؛ ولذلك لا بد من ضبط المعايير؛ وهي هذه القواعد. وكلام الغزالي يجيب عن هذا السؤال، وما ذكرته من المعالم، والمصابيح الهادية يسعف في الجواب؛ فلتتطور الأقضية ولينزل من النوازل ما نزل واستجد؛ فقواعد الشرع تواكبها وتؤطرها، وقاعدتانا من المعايير المهمة، والثانية بقدر أكبر. خذ مثلا الإجهاض[6] وقد كثر الحديث عنه. هو ببساطة ضد حفظ النسل، ويقاس عليه كل جديد؛ فالمعيار هو: هل يخدم الضروريات ويحفظها، أم يضرها.
س2: هل كل ما يندرج من الأحكام ضمن المقاصد الضرورية يتأرجح بين الواجب والمحرم، وفي المقابل كل ما يندرج من الأحكام ضمن المقاصد التحسينية فهو إما مباح أو مكروه أو مستحب؟
– من الأصوليين من يعتبر ستر العورة من المقاصد التحسينية، ألا يُعتبر من المقاصد الضرورية؟
ج: التصنيف أمر اجتهادي ، هناك أمور قد يختلف النظر فيها، الإمام زروق اعتبر الواجبات كلها ضروريات والمسنونات حاجيات، وأصوليون آخرون يرون أن الضروريات هي أصول الواجبات، والمسنونات من
التحسينيات. ويمكن القول أن فرض الأركان والنهي عن الكبائر هو لحفظ الضروريات وما دون ذلك ليس من صنف الضروريات.
– بخصوص ستر العورة فاللباس معظمه للزينة والتحسين؛ فهو من التحسينيات، وستر العورة اللائق به أن يكون من الحاجيات وليس من التحسيينيات.
س: نريد تعريفا جامعا للتحسينيات؟
ج: المسألة اجتهادية، لا حجر على العلماء المعتبرين في تصنيف الجزئيات هنا أو هناك. وعلى الجملة فما يسبب العنت والحرج والمشقة فقصد الشارع فيه الرفع على الجملة. الأمر التحسيني فيه تساهل ، ووجوده خير من عدمه بحسب الشيخ زروق، فاختلاف التقديرات في التصنيف لا ضير فيه.
س : التقسيم الثلاثي للمصالح اجتهادي، هل يمكن تغييره؟
ج: ليس بحوزتنا أفضل من هذا التقسيم، وإذا دخلنا في التفاصيل وتوغلنا فيها تتسع دائرة الاختلاف، ولا مناص من الثوابت المتفق عليها، لتقريب وجهات النظر وتقليل الاختلاف.
س: هل هذا التقسيم لمراتب المصالح الثلاث يتغير؟
ج: المصالح الضرورية ومحاورها الخمسة واضحة ومتفق عليها، والأمور المتغيرة معيارها في التصنيف هو ما يتحقق بها من المصالح، وما يُدفع بها من المفاسد.
س: العلاقة بين التخصيص بالسبب و”قضايا الأعيان”
ج: قضية العين لا يُتجاوز بها محلها، ولا تتجاوز اللحظة التي أعطي فيها الحكم( الإذن في النياحة لامرأة مخصوصة بعينها ، رضاع الكبير المُتبنَّى…) فقضايا الأعيان لا عموم لها؛ لكن فائدتها أن المجتهدين يمكن أن يستصحبوا منهجها وفائدتها المصلحية.
س: هل من تدقيق أكثر لحكم جواز الكذب للمصلحة المعتبرة.
ج: كذبات إبراهيم عليه السلام، حديث الصحابي الذي ادعى أنه لاحى(خاصم) والده ليعاين ويرقب أعمال شخص بشره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة- قصة الحجاج بن علاط السلمي الذي ترك ماله في مكة وهاجر، واستأذن النبي صلى الله عليه وسلم فأذن له. والأمثلة كثيرة لها ارتباط بالغاية هل تبرر الوسيلة؟ يُرجع إلى هذا الموضوع في كتابي: “نظرية التقريب والتغليب وتطبيقاتها في العلوم الإسلامية” وأفردت موضوع ” هل الغاية تبرر الوسيلة؟” أيضا بالكتابة فمن خلاله يمكن فهم ما يُشرع من الكذب استثناء من أصل التحريم….
س: أمهات المصالح بما أنها أمر اجتهادي ألا ترون أنها أصبحت مجمعا عليها في إطارها العام؟
ج: الإجماع يأتي بعد الاختلاف والنظر، والاختلاف بشأنها وارد.
الإعداد القبلي للحصة المقبلة
يرجى من السادة المنخرطين في التكوين الاطلاع القبلي على مضمون قاعدتي الحصةالثامنة (8) ليومه الخميس :2 أبريل2026م، الساعة 19:00 بتوقيت المغرب( غرينيتش+1)
الباب الثاني: قواعد في التزكية والصلاح الإنساني.
القاعدة13:” مقصود الشريعة: صلاح الإنسان لأجل صلاح العمران”
القاعدة14: ” المقصد الشرعي من وضع الشريعة: إخراج المكلف عن داعية هواه”
حتى تتم المتابعة الجيدة للمحاضرة والاستيعاب لمحتواها، والإدلاء بالأسئلة المناسبة غير الشاردة. والله الموفق
– للشاطبي رحمه الله كلام نفيس بخصوص انبناء مجمل الشريعة على هذا الوزان. قال:” “الشريعة جارية في التكليف بمقتضاها على الطريق الوسط الأعدل، الآخذ من الطرفين بقسط لا ميل فيه، الداخل تحت كسب العبد، من غير مشقة عليه، ولا انحلال، بل هو تكليف جار على موازنة تقتضي في جميع المكلفين غاية الاعتدال”. الموافقات:2/124 [1]
– عرفها الشاطبي بقوله: “[المقاصد] الضرورية معناها أنها لابد منها في قيام مصالح الدين والدنيا، بحيث إذا فُقدت لم تَجْرِ مصالح الدنيا على استقامة، بل على فساد، وتهارج، وفَوْت حياة، وفي الأخرى فوْت النجاة والنعيم، والرجوع بالخسران المبين”[2].الموافقات:2/7.
-“الحاجيات معناها، أنها مُفتقَر إليها من حيث التوسعةُ، ورفع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحرج والمشقة اللاحقة بفوْت المطلوب (…) ولكنه لا يبلغ مبلغ الفساد العادي، المتوقع في المصالح العامة”[3].الموافقات:2/9 [3]
– “التحسينيات معناها: الأخذ بما يليق من محاسن العادات، وتجنب الأحوال المدنّسات التي تأنفها العقول الراجحات، ويجمع ذلك قسم مكارم الأخلاق”: الموافقات:2/9 [4]
– هو أبو العباس أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى البرنسي شهر بزروق(ت899هـ)[5]
– سياق كلام الأستاذ يفيد أنه يقصد الإجهاض الاختياري المرتبط بمنظومة قيمية وأخلاقية معلومة اختياراتها، والجهات الخادمة لها…وليس الإجهاض الاضطراري الذي تقدر مصلحته بقدرها بموازين ما نحن بصدده من قواعد شرعية وموازنات مصلحية..[6]

