تقديم الأستاذ الدكتور: أحمد الريسوني
الإشراف والمتابعة: مركز المقاصد للدراسات والبحوث بالرباط.
مقر التكوين: مركز المقاصد- مؤسسة محيط للدراسات والبحوث بالرباط.
إعداد وتنسيق الملخصات: د: البشير القنديلي
الحصة3: الجمعة 20 فبراير 2026م/2رمضان:1447هـ ساعة الانطلاق:16:00 بتوقيت المغرب. مدة إلقاء العرض مع الأجوبة عن الاستفسارات:1ساعة ونصف.
محاور العرض:
– نص تطبيقي بين يدي الملخص:
– تمهيد:
– القاعدة3: “المصالح والمفاسد إنما تُفهم بمقتضى ما غلب”
– أمثلة من العبادات
– القاعدة4 :” أحكام الشريعة لا تخرج عن تحصيل المصالح الخالصة أو الراجحة، وتعطيل المفاسد الخالصة أو الراجحة”
– أمثلة:
– الأسئلة وأجوبتها
بين يدي الملخص: نص تطبيقي من الموافقات: إضاءة شاطبية تُشدّ إليها الرحال:
“ومن هذا الأصل [أصل الاستحسان] أيضا تُستمد قاعدة أخرى، وهي أن الأمور الضرورية، أو غيرها من الحاجية أو التكميلية، إذا اكتنفتها من خارجٍ أمورٌ لا ترضى شرعا، فإن الإقدام على جلب المصالح صحيح، على شرط التحفظ بحسب الاستطاعة من غير حرج؛ كالنكاح الذي يلزمه طلب قوت العيال مع ضيق طرق الحلال واتساع أوجه الحرام والشبهات، وكثيرا ما يلجئ إلى الدخول في الاكتساب لهم بما لا يجوز، ولكنه غير مانع لما يؤول إليه التحرز من المفسدة المربية على توقع مفسدة التعرض. ولو اعتبر مثل هذا في النكاح في مثل زماننا، لأدى إلى إبطال أصله وذلك غير صحيح.
وكذلك طلب العلم إذا كان في طريقه مناكر يسمعها ويراها، وشهودُ الجنائز، وإقامةُ وظائفَ شرعيةٍ، إذا لم يقدر على إقامتها إلا بمشاهدة ما لا يُرتضى.
فلا يُخرج هذا العارضُ تلك الأمورَ عن أصولها؛ لأنها أصول الدين وقواعد المصالح، وهو المفهوم من مقاصد الشارع، فيجب فهمهما حق الفهم، فإنها مثار اختلاف وتنازع. وما ينقل عن السلف الصالح مما يخالف ذلك قضايا أعيان لا حجة في مجردها حتى يُـعقل معناها، فتصيرَ إلى موافقة ما تقرر إن شاء الله. والحاصل أنه مبني على اعتبار مآلات الأعمال، فاعتبارها لازم في كل حكم على الإطلاق، والله أعلم.”
– تمهيد:
بعد توطئة السيد مسير المحاضرة، افتتح الأستاذ المحاضر الحصة ببيان أن قاعدة” العبرة بغلبة المصلحة أو المفسدة” لا تخص الإسلام والتشريع الإسلامي وحده، إنما هي قاعدة مشتركة تهم حياة الناس عموما، فتجري تصرفاتهم على تقديرهم لما غلبت مصلحته عندهم..
– القاعدةالثالثة: “المصالح والمفاسد إنما تُفهم بمقتضى ما غلب”
للإمام القرافي رحمه الله رأي مفاده أنه لا توجد مصلحة خالصة ولا مفسدة خالصة، أي أن الخالص من المصالح والمفاسد منعدم الوجود في الدنيا؛ ولشيخه العز بن عبد السلام رحمه الله رأي مفاده أن:”المصالح الخالصة والمفاسد الخالصة عزيزة الوجود” أي نادرة وقليلة، وهو الرأي
الذي سنمضي عليه؛ يقول فضيلة المحاضر الدكتور الريسوني، فقد لا نستطيع تبيُّن المصالح والمفاسد المحضة، وعليه فالعبرة بما غلب منهما؛ فإذا كثرت المصالح وغلبت في أمر ما فهو مصلحة، وإذا تضاءلت وقلّت؛ وكثرت المفاسد وطغت فهو مفسدة، فالاختلاط والامتزاج بين المصالح والمفاسد هو المعول عليه.
المصالح المشوبة بمفاسد
أمثلة من العبادات:
ونبدأ بالصيام ففيه ما فيه من (المشقة والعنت).
والصلاة أيضا فقد يفوت بالمحافظة عليها بعض المكاسب المادية، وضياع الوقت، وفي الاستعداد لها كلفة ووضوء…ولولا أن الشارع يعترف بهذه المشاق لما كان الترخيص في التكاليف.
وفي الحج كلفة وسفر وتعب…ومن المعروف تاريخيا أنه في القرن السابع الهجري أفتى علماء المغرب ب(سقوط) الحج عن المغاربة لِما كان يكتنف الطريقَ من المخاطر الحقيقية، حتى كان يقال:” الذاهب مفقود والعائد مولود” حينها أفتوا بالالغاء[المؤقت] نظرا لارتفاع منسوب المخاطر التي كانت في محيط الحرم، فما بالك بالطريق والفيافي..ومُستندهم أن المفاسد تعاظمت، والمصالح لم تعد راجحة.
ومثال ذلك: الجهاد أيضا حين يكون في محله وبشروطه لا يخلو من عنت ومكاره ومفاسد، والقرآن عبر عن الحرب ومخلفاتها “بالأوزار”(حتى تضع الحرب أوزارها) وامتن على المؤمنين بأن كفاهم كلفة القتال( وكفى الله المومنين القتال) فالشارع ههنا يصرح بما يكتنف التكليف، وهو هنا دروة سنام الإسلام وفريضته العظيمة الثابتة بشروطها ومحلها ومآلاتها…وفقه الجهاد ينبغي أن يراعي ميزان الرجحان بين المصالح والمفاسد.
مثال آخر خارج العبادات يتعلق بالعلاجات الطبية فمصالحها لا يشك فيها أحد، لكن قد تكتنفها مفاسد ككشف العورة، واللمس وغير ذلك وهي مفاسد مغتفرة بالنظر إلى حجم المصالح…
فالمصلحة الخالصة غير المشوبة بشيء من المفاسد غير موجودة كما عند القرافي الذي يَعتبر اعتقاد أصل الإيمان قد لا يخلو من متاعب ومشاق، وكلفة؛ كالتضييق والهجر…
المفاسد المشوبة بمصالح:
مثال ذلك الربا في صورته المعاصرة، فقد أضحى نظام دولة ونظام مجتمع، وتعاطاه الناس بنظرهم إلى(مكاسبه ومصالحه)، لكن فيه بلا ريب كوارث على الأفراد والأسر والمجتمعات؛ كما
يؤكد الاقتصاديون المنصفون، فالربا مفسدة، ونظام فاسد، وظالم؛ لكنه ليس عديم المصلحة، فهو ليس من قبيل المفسدة الخالصة. والتحريم لا تُشترط له المفسدة الخالصة وإنما ما غلب.
– الخمر والميسر صرح القرآن الكريم بأن فيهما منافع للناس(يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس)، فإثمهما أكبر من نفعهما يساوي التحريم بالنظر إلى ما غلب، وهذا لم ينف المنفعة النادرة في المحرم، وهذا ما نود تأكيده وتأصيله إنصافا للشريعة وتثبيتا لمقرراتها. والتعبير بكونها كلها مصالح ومنافع هو بهذا المعنى المستقرَئ من أحكامها وأدلتها؛ أعني الاعتداد بما كثر وغلب واستبعاد ما قل وندر مع الإقرار بوجوده في واقع الأمر.
– الغش: مفيد للغاشين والمنتفعين منه في دواليب الحياة، فحياتنا يكتنفها الغش، وهو (مربح) لأصحابه (المنتفعين) به، لكنه في حقيقته النهائية ومآله خراب وفساد وظلم…
فاستقراء الواقع وهو من الأدلة المعتبرة في الرصد والنظر يجعلنا نقر بأن الشوْب ثابت شرعا وواقعا والخالص من المصالح والمفاسد دائر بين العزيز والمنعدم.
وينبني على هذا أن التكاليف الشرعية أمرا ونهيا لا تخلو مما يشوبها من المصالح إن كانت أوامر ومطلوبات، ومن المفاسد إن كانت نواهي ومستهجنات؛ وإنما تدرجت بحسب أقسام الحكم التكليفي بمقتضى ما غلب، وما قل وندر فهو مُطَّرح لا عبرة به إذا كان الحكم آيلا إلى الأمر أو النهي..فما فُرض هو لغلبة الصلاح، وما حرم هو لغلبة الفساد…
(قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) مع ما فيه من فساد جُعل خليفة، فالخالص من المصالح بلا منغصات ولا كدر لا يوجد إلا في الجنة…
القاعدة الرابعة:” أحكام الشريعة لا تخرج عن تحصيل المصالح الخالصة أو الراجحة، وتعطيل المفاسد الخالصة أو الراجحة”
الكلام في هذه القاعدة ينصب عن نوعين من المصالح ونوعين من المفاسد؛ الخالص منهما والراجح منهما.
نبدأ بالمصالح الخالصة والمفاسد الخالصة، فهي عند القرافي منعدمة الوجود، وعند شيخه: “العز” عزيزة الوجود؛ وسبب الاختلاف بين الوجود النادر وعدم الوجود أصلا هو أن بعض الناس لا يعبأ بالآثار الجانبية ولا يلقي لها بالا، فالمصالح عند هذا الصنف كثيرة، والنادر من المفاسد
المصاحبة والملابسة لا يلتفتُ إليه، ولذلك ساير الطاهرُ بن عاشور العزَّ بنَ عبد السلام في القول بأن الخالص موجود ، ولكنه عزيز نادر. ويُعطي مثالا بإحراق “نيرون” لروما وهو حدث معروف في التاريخ، فهذا في نظره مفسدة خالصة لما فيه من الطغيان والجبروت والإفساد في الأرض، لكن إذا تتبعنا ومحصنا الآثار الجانبية للحدث؛ قد نجد فيه ما ندر وقلَّ من الفوائد…فمن لم يلتفت إلى هذا النادر من الآثار الجانبية يَصير عنده الفعل مفسدة خالصة، ولعله لهذا الاعتبار قال القرافي ومن نحا منحاه؛ بانعدام الخالص من المصالح والمفاسد، ويمثل بالإيمان والاسلام فرغم أنهما لب المصالح وكمالها، لكن التفات القرافي إلى النادر من العنت والضيق الذي قد يُصيب الخارج من ربقة الكفر إلى رحاب الإيمان- رغم كونه يهون أمام مصلحة الإيمان العظمى- جعله أساسا بنى عليه قاعدة” عدم الوجود الخالص”. وعليه فالإقرار بوجود الامتزاج في واقع الأمر- وإن قلّ- هو ما يهمنا هنا.
أما عن اعتبار الشارع؛ فإنه يجلب المصالح الخالصة ويدفع المفاسد الخالصة، وما ندر وقل مما شابَهما فلا عبرة به؛ لأنه مطّرحٌ مُلغى بالاعتبار الشرعي والحكم النهائي.
التشريع بُني على المصالح الراجحة جلبا، وعلى المفاسد الراجحة دفعا، وليس على الخالص منهما.
حالة التساوي بين المصالح والمفاسد:
بقيت حالة التساوي بين المصالح والمفاسد هل هي موجودة أم لا؟ وهو نقاش نظري أكثر من كونه عمليا؛ في ذهن المجتهد أو المكلف نفسه؛ ففي التقدير البشري لا عبرة بالنادر لكن عند الله يكون الاعتداد بالذرة(فمن يعمل مثقال ذرة)(وإن كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين).
أما في التشريع والأحكام التي يستنبطها المجتهد والحاكم عند تحقيقه للمناطات؛ فقد تتكافأ عنده الأدلة، وتتساوى المرجحات فهو حينئذ على التخيير؛ لأنه لابد أن يحكم، وان يصير إلى رأي ينبني عليه عمل، ولذلك قالوا “الواجب المخير” و”المندوب المخير”
فإذا تعذر الرجحان الخالص وحصل التساوي في الذهن فالتخيير حينئذ.
مثال: اختلاف أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في مسألة توزيع العطايا والمنح على المسلمين؛ فأبو بكر رأى أن يُعطي دون مزايا ومواصفات خاصة في الممنوح، وعمر رأى اعتبار المزية المعتبرة كالسابقة في الإسلام، أو النصرة دون سابق أذى للمسلمين….والاختلاف مشهور، لكن عمر رضي الله عنه أذعن بعدُ لرأي أبي بكر….
الأسئلة وأجوبتها
س1: تطبيقات كلام الشاطبي في” الإضاءة” على مسألة تولي المناصب مع ما يكتنفها من تمرير لقدر من الفساد..
ج: خلاصة القول أنه يمضي إلى العمل المشوب ببعض المفاسد العارضة، مع استفراغ الوسع وبذل الجهد بصدق لاجتناب مايمكن اجتنابه ودفع ما يمكن دفعه، يقلل منها ما أمكن ولو أصابه منها بعض الشرر.[1]
س: تطبيقات قاعدة الطوفي عل السياسة الشرعية والخطاب الدعوي؟
ج: المصالح يُنظر إلى حالها ومآلها، المآل الدنيوي والأخروي، لكن ليس كل التصرفات لها مآلات واضحة، أحيانا تكون هناك مآلات غير متوقعة، وقد لا يكون لها تداعيات وتأثير…
س: الشارع يتشوف إلى السلم والسلام، ألا يمكن أن تكون أنواع الجهاد الأخرى بديلا عن جهاد القتال؟ ويرتبط بهذا ما حصل من انتكاسات بسبب الحرب في غزة؟
ج: جهاد القتال بشروطه ومحله مثال واضح لاختلاط المصالح بالمفاسد، فهو وسيلة ومقصد في نفس الآن، وفي كتابي” مقصد السلام في شريعة الإسلام” تفصيل في هذا.
نعم، الحزب أوزار وأضرار وخسائر، والجهاد والمدافعة تكون بأشكال كثيرة ومنها القتال، والموت آت لا محالة، والجهاد بموجِباته فيه عز الدنيا والآخرة. الغريزة فيها حب الحياة والتعلق بها وكراهة الموت، لكن الفتنة أشد من القتل، والحرب بعللها وأسبابها وشروطها إذا لم تُواجَه بالجهاد يكون العدوان والإفساد والطغيان…
أما عن حرب غزة فأهلها أدرى بشعابها، وأهل الميدان الصادقون أدرى بتحقيق مناطاتها….
س: سؤال شبيه بالأول. وقريب من هذا سئل عنه ابن تيمية قديما، سُئل عن تكلف شخص بما يُصطلح عليه حاليا بأملاك الدولة. العبرة هي بتقليل الفساد وتضييق دائرته، فإذا كان الشخص ضامنا للتقليل وواثقا منه بنسبة معينة فالجواز مرتبط بهذا الاعتبار…
س: من المرجِّح، هل هو المفتي أم المكلف نفسه؟
ج: الأصل أن العبرة بترجيح الفقيه المفتي، لكن قد يرجح المكلف نفسه في تفاصيل الحياة ولا بد له من الميزان…أما مصالح الدولة وقضاياها الكبرى فلابد من ترجيح المؤسسات بالاستعانة بالخبراء كل في مجال تخصصه، والمؤسسات أيضا حسب اختصاصاتها.
س: التبرع بالأعضاء البشرية هل هو مصلحة راجحة أو مرجوحة؟
ج: العبرة باستصحاب الشروط التي وضعها فقهاء العصر لذلك، فإذا تحققت المنفعة للمتبرع عليه دون ضرر مؤثر يلحق المتبرِّع فالجواز…
س: ظهور المرأة بلباس ساتر في مواقع التواصل؟
ج: إذا كان الظهور بضوابط اللباس الشرعي، فلا ضير، بل قد يكون مطلوبا بحسب الأحوال والجواب مضمن في كلام الشاطبي(إضاءة الملخص)
س: مدلول قاعدة: “القليل يتبع الكثير”
ج: هي قاعدة أوسع وأشمل مما درسناه اليوم، فهي أعم مما نحن فيه، ما نحن فيه أخص..
س: هل الموازنة تكون في الأحكام القطعية؟
ج: القطعي هو المعيار الحقيقي المؤكد للمصلحة والمفسدة ويجب الاعتداد به مهما خفي وجه المصلحة أو المفسدة فيه. هذا أصل؛ وما ذكر عن الحج والجهاد وما يتعلق بهما من أحكام الاستثناء والتأجيل والتوقيف المؤقت…أمور راجعة إلى تغير أسبابها ومناطاتهان وموجباتها، وشروطها، وهذا ليس إبطالا للحكم، بل في المحكوم فيه..الصلاة لن تتغير في يوم من الأيام، إنما قد يتغير حال الواقع والمحكوم فيه….
س: المقاومة عندما تكون كفة العدو هي الراجحة، وما العمل في ظل السلطة الغاشمة الظالمة
ج: إذا كان الأمر يتعلق بغزة، نقول: أهل غزة أدرى بشعابها، وضبط الصورة على حقيقتها وبتفاصيلها مما ينبني عليه من تحقيق للمناطات هو لأهل الميدان…والشق الثاني من السؤال يُنظر” غياث الأمم في الْتياث الظُّلَم” لإمام الحرمين الجويني…
الإعداد القبلي للحصة المقبلة يوم الخميس: 26 فبراير 2026م
يرجى من السادة المنخرطين في التكوين الاطلاع القبلي على مضمون الصفحات الذي سيكون موضوع الحصة الرابعة:
القاعدة الخامسة:” المصالح المعتبرة شرعا هي ما يُقيم الحياة الدنيا للحياة الآخرة، لا اتباع أهواء النفوس”
القاعدة السادسة:” الشرع لا يرِد بتحريم المصالح التي لا مضرة فيها”
حتى تتم المتابعة الجيدة للمحاضرة والاستيعاب لمحتواها، والإدلاء بالأسئلة المناسبة غير الشاردة.
ملحوظة: ترقيم القواعد هو بحسب حصص المدارسة، لا بحسب ترتيب الكتاب المقرر. وعليه يُرجى الاطلاع على متن قواعد المدارسة وضبط موضعها في الكتاب.
والله الموفق
[1]يظهر أن الحكم لابد أن ينبني على تحقيق المناط الخاص في النازلة، بمعرفة طبيعة الفساد المستصحب ومقداره، وأثره حالا ومآلا، فرديا وجماعيا….

