بسم الله الرحمن الرحيم.
ترجمة: العلامة محمد التهامي الحداد ت 1918م.
اسم العلم ونسبه: هو أبو عبد الله محمد التهامي بن عبد القادربن محمد بن عبد الله، المدعو” بابن الحداد المكناسي”[1].
مكان الولادة: ترجع أصوله إلى مراكش لذا لُقب”بالمراكشي” وبالضبط إلى قبيلة أولاد أبي السباع كما تذكر بعض التراجم، لكنه نشأ وعاش شطرا كبيرا من حياته في مكناس ومات بها، فغلب عليه لقب”المكناسي” و”ابن الحداد”، فهو” مكناسي النشأة والدار والاقبار”[2].
شيوخه: أخذ الشيخ التهامي الحداد عن” المفضلين ابن عزوز والسوسي، ومولانا عبد الله الكامل الأمراني، والشيخ ماء العينين، والفقيه الحاج محمد جنون مختصر الرهوني، وسيدي محمد بن التهامي الوزاني، وسيدي محمد القادري، وغيرهم من عظماء شيوخ فاس ومكناس. وسمع من أبي عبد الله محمد الوادنوني المسلسل بالأولوية عام ثلاثة وعشرين وثلاثمائة وألف ومن أبي جيدة الفاسي المسلسل بالقراء…عام سبعة عشر وثلاثمائة وألف”[3]
تلاميذه: ساهم الشيخ التهامي الحداد في نشر العلم وتخريج الأجيال، فقد أخذ عنه” السلطان السابق المولى عبد الحفيظ… والعلامة السيد محمد السوسي، وسيدي مشيش بن المختارالشبيهي نقيب الأشراف والفقيه الأستاذ السيد محمد ـ فتحا ـ بن العربي بن شمسى، والفقيه العدل مولاي علي بن الشاد الأمراني، وعم مولانا المنصور مولاي بن بكر بن السلطان سيدي محمد، ومولاي الكبير صنو مولانا المؤيد المنصور وغيرهم”[4]
الدرجة العلمية: العلامة المغربي التهامي بن عبد القادر الحداد المكناسي ، كان فقيها واستاذا وعلما من أعلام القراءات السبع، عالما متبحرا في العلوم الشرعية، فهو علم عالم “فقيه استاذ مجود علام بقراءة السبع”[5]، وقال فيه صاحب اتحاف المطالع:”علامة مشارك له اليد الطولى في النحو والبيان والأصول”[6].
الوظائف التي شغلها: اشتغل في التدريس، فلقد “انتخبه السلطان المولى الحسن لتأديب إخوته بالحضرة المكناسية، ثم رشحه لتأديب أولاده ووجهه معهم لبلاد أحمر بالقصبة الإسماعيلية، ثم عينه السلطان المولى عبد العزيز لتعليم شقيقه الخليفة السلطان سيدي محمد المهدي، فاستوطن فاس لذلك مدة أعوام” [7]، كما شغل منصب القضاء ،إذ ” رشحه السلطان المولى عبد الحفيظ لقضاء فاس الجديد إلى أن أعفي منه بطلب منه، وقلما باشر الأحكام بنفسه، وإنما كان له نائب وهو العلامة السيد محمد بن عبد القادر بن سودة يباشر الأحكام غالبا ويخاطب على الرسوم”[8]. وورد في كتاب اتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع” ولي القضاء بفاس الجديد مدة، وكان لا يباشر الأشغال وإنما جعل نائبا عنه … وكان مولانا الحسن استدعاه إلى مدينة مراكش لتعليم أبنائه”[9]
شهادات العلماء فيه: قال عنه الشيخ أحمد بن الشمس:” الفقيه المشارك القاضي سيدي التهامي المكناسي، أعطاه الله من الخلق الحسن ما لا يوصف…وأخذ عليه كثير من أبناء عمه أبناء أبي السباع وغيرهم”[10]. وقال فيه صاحب اتحاف المطالع:”علامة مشارك له اليد الطولى في النحو والبيان والأصول”[11].
أعماله العلمية: محمد التهامي الحداد “بن عبد القادر المكناسي أصلا المراكشي دارا المدعو الحداد علامة مشارك له اليد الطولى في النحو والبيان والأصول”[12]، “له شرح على نظم المولى عبد الحفيظ السلطان السابق في علم القضاء الموسوم بالياقوتة في جزأين….، وشرح على مولد شيخنا ابن جعفر الكتاني إلا أنه لم يكمل”[13]، وله “تأليف في الجهاد إلى غير ذلك من التآليف”[14]، قال ابن زيدان” وقد لعبت به بعد موته أيدي التلف والتأليف في الجهاد إلا أنه أصبح في خبر كان”[15]
نشاطاته العلمية(اشتراكه في المؤتمرات والندوات، رحلاته): رحل إلى فاس لتعليم السلطان سيدي محمد المهدي” فاستوطن فاسا لذلك أعوام …ورحل إلى حج بيت الله الحرام وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم عليه أفضل الصلاة والسلام وذلك عام ثمانية وعشرين وثلاثمائة وألف، ودخل مصر… وشد الرحلة للدار البيضاء…ورجع لمسقط رأسه مكناسة الزيتون ولم يزل بها إلى أن ختمت فيها أنفاسه رحمه الله”[16].
وفاته: توفي رحمه الله تعالى “بمدينة مكناس مسقط رأسه”[17] وذلك في” يوم الاثنين في آخر يوم من شعبان عام ستة وثلاثين وثلاثمائة وألف ودفن بضريح سيدي بوطيب”[18]، الموافق لسنة 1918 م، ودفن في مكناس. .
مصادر ترجمته:
ـ اتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس ، ابن زيدان عبد الرحمن بن محمد السجلماسي، تحقيق علي عمر، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة، الطبعة الأولى، 1459هـ، 2008م، الجزء 2.
ـ إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع، عبد السلام بن عبد القادر ابن سودة، تنسيق وتحقيق: محمد حجي، دار الغرب الاسلامي، بيروت، الطبعة 1،الجزء 2. موسوعة أعلام المغرب، تنسيق وتحقيق محمد حجي، دار الغرب الاسلامي، تونس، ط1، 1996م.
ـ الشيخ ماء العينين: علماء وأمراء في مواجهة الاستعمار الأوربي، منشورات مؤسسة الشيخ مربيه ربه لإحياء التراث والتنمية، أخيار بن الشيخ مامينا، ج1، ط2، 2005.
[1] اتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس ، ابن زيدان عبد الرحمن بن محمد السجلماسي، تحقيق علي عمر، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة، الطبعة الأولى، 1459هـ، 2008م، الجزء 2،ص134.
[2] نفسه.
[3] نفسه 135.
[4] نفسه 135،136.
[5] نفسه 134.
[6] إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع، عبد السلام بن عبد القادر ابن سودة، تنسيق وتحقيق: محمد حجي، دار الغرب الاسلامي، بيروت، الطبعة 1،الجزء 2، ص419.
[7] نفسه.
[8] اتحاف أعلام الناس،ص134 ، م س.
[9] إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع، ص420.، م س.ونفس الكلام ورد في موسوعة أعلام المغرب، تنسيق وتحقيق محمد حجي، دار الغرب الاسلامي، تونس، ط1، 1996م، ص22901،2902.
[10] الشيخ ماء العينين: علماء وأمراء في مواجهة الاستعمار الأوربي، منشورات مؤسسة الشيخ مربيه ربه لإحياء التراث والتنمية، أخيار بن الشيخ مامينا، ج1، ط2، 2005، ص255.
[11] إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع، ص419.، م س.
[12][12] إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع، ص419.، م س.
[13] اتحاف أعلام الناس، ص136، م س.
[14] نفسه.
[15] نفسه.
[16] اتحاف أعلام الناس، ص134، 135، م س.
[17] إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع، ص،420.، م س .
[18] اتحاف أعلام الناس، ص 136، م س.

